جواب على المكاتبة السابقة:
فأجبت عن ذلك بمنزلة كختا بما صورته [1] :
أدام الله تعالى نعمة المجلس العالي، الأميري، الكبيري، العلمي [2] ، لا زالت أصوله الأيّوبيّة تثمر في الفروع اليوسفية بما يدلّ على صلاحها، وعرف المودّة ينشقّ من ريحه السليمانية في غدوها وراوحها، * والناظر يتنزه من حدائق سطوره وكؤوس إنشائه بين ريحانها ورواحها * [3] ، فإنه الإنشاء الذي أرانا في بلاغته معجزات البيان، وقال لسان الحال تعظيما [4] لما رآه كتابا كريما: {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمََانَ} [5] .
صدرت هذه المكاتبة تظهر من مكرّرها المصري حلاوة المراسلة، ترنح بنسمات الثناء من قوام الملك عادلة، لترى ثمرات القرب بين أوراقها دانية القطوف، وبشر [6]
المودة وهو من سري المشايخ [7] معروف.
وتبدي لكريم علمه ورود كتابه الذي ما برح بين دجلته ونيلنا بما دل على لطف المزاج، ومد كل منهما إلى تقبيل صاحبه إلى البعد شفاه الأمواج، وفرّج كرب [8] الأشواق وأرّخ [9] بنيل المطلوب، فقلنا عند وروده [10] : «هذا مفرّج الكروب في تاريخ بني أيوب» ، وفهمنا منه توكيد المحبة، فتزايد عطفنا الذي ليس
(1) فأجبت صورته: طا، طب، ق: فأجاب شيخنا المقر التقوي منشئ ديوان «الإنشاء الشريف» فسح الله في أجله بما صورته بمنزلة كختا (أسقط ناسخ ق كلمة «كختا» وترك مكانها بياضا) ها، قا: فأجاب المقر التقوي المنشي المشار إليه بمنزلة كختا بما صورته.
(2) أدام العلمي: قا: أعز الله تعالى أنصار المقر العلمي.
(3) ما بين النجمتين ساقط من ق، ها ورواحها: طب، تو: وراحها.
(4) لسان الحال تعظيما: طب، ق، تو، قا: لسان تعظيمنا.
(5) سورة النمل 27/ 30.
(6) بشر: تو: نشر.
(7) المشايخ: قا: المنح.
(8) وفرج كرب: تو: وفرح كروب ها: وفرج كروب.
(9) أرخ: تو: ارّح ق: أزح طب: الارح (؟) .
(10) وروده: قا: رؤيته.