فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 604

وهذا الشهاب بحمد الله صاحب الأنوار، والآيات المنيرة على شمس النهار. وقد أقرّ له أهل العلم بالاعتراف لما نبّه ناسيهم بالتذكره، وعنده لهم نزهة النواظر وتبصير المنتبه وتربية الطالب على الخصال التي هي من الذنوب مكفره. ولقد أرانا مفتاح كل تلخيص وأعرب عن المعجم الكبير وحرره، ولما أحكم تصحيح الروضة أظهر فروع [1] أفنانها مزهره، وشرح مناسك المنهاج فحج بالمسلمين وهو قاعد، وكلما علق الشافعي القول به على الصحة كانت المنحة عنده على تلك الفوائد، هذا ومصنفات الغير في بقية العلوم، فقد تكرر وقوفها له بالأوراق، حتى رفع عنها مظالم الأشكال وطوق أجياد طروسها من سطور بتنكيته بأطواق.

فلينظر فيما فوّضناه إليه فإنه بحمد الله [من] أهل النظر والبصيره، وقد رجونا أن تكون ولايتنا له عند الله نعم الذخيره والوصايا كثيرة، ولكن مثل رشيد رأيه لا يدل على صواب. فإنه الحاكم الذي إذا حكم في كتاب عوّذ المسلمون بألمّ ذلك الكتاب. وما أحقه بقول الفاضل: «وقرّت به العيون وأقرت الألسنه، وسارت فضائل هذا الشهاب مسير الشمس فملأت النواظر والأمكنه» ، وتغالى المادح في صفاته فكانت أكثر من دعواه البيّنه. ولقد قال العدو فيه ما قاله الولي، وأشبهت به صدور الكتب صدور الغانيات بما فيها من الحلي، وقد أعاد على الإسلام زمان السلف الصالح، وأشرق سعد سعود شهابه فاستعمل للأعداء سعد الذابح، وتحصنت سماء الدين به فوق سماء الدنيا فما استطاعها ذم النابح، والله تعالى يديمه شهابا تحرق به المردة من أعداء هذا الدين، ويبقيه خاتمة لمن سلف من الأئمة وختام هذا الدعاء بحسن التأمين.

تقليد شمس الدين محمد الرازي الهروي الشافعي بالنظر في دواوين الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة:

ومما أنشأته [2] تقليد مولانا المقرّ * [3] الأشرف العالي الإمامي العلامي القاضوي *

(1) فروع: ها: فنون.

(2) ومما أنشأته: طا: ومما أنشأته في الأيام الأشرفية زاد الله شرفها تعظيما ها: ومن إنشائه رحمه الله تعالى طب، ق، قا: ومن إنشائه.

(3) ما بين النجمتين ساقط من قا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت