الشمسي محمد الرازي الهروي الشافعي [1] رحمه الله بالنظر في دواوين الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة [2] وهو هذا:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أزال بالشمس المحمدية عنّا كل ظلمه، وأزاح [3] غمّة كل إشكال، وما ترك أمرنا علينا غمّه. وأعزّ الإسلام بمحمد وصحابته فتخول المسلمون في جزيل هذه النعمه، وصيّر أفق ملكنا الشريف مطلعا لشمس العلوم ومستقرا لمحلها العظيم، وقدّر ذلك بعزّته [4] {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهََا ذََلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [5] وعضد ديوان إنشائنا الشريف بصاحب لو أدركه الصاحب ابن عباد رجع عن صحبة ابن العميد، أو الصاحب أبن هبيرة رفع الخلاف وعقد عليه الإجماع وقال: «هذا الصاحب أحمد صحبة من عبد الحميد» ، فإنه الصاحب الذي عوّذنا طلعته الشمسية بالشمس وضحاها، فقال بياض طرسه {وَالْقَمَرِ إِذََا تَلََاهََا، وَالنَّهََارِ إِذََا جَلََّاهََا} [6] ، وقال أسود نقسه وعلوّ قدره: {وَاللَّيْلِ إِذََا يَغْشََاهََا، وَالسَّمََاءِ وَمََا بَنََاهََا} [6] . نحمده على أن أطلع في أفق ملكنا الشريف شمسا في سعد سعودها زاهره، وأظهر شرفها في الجمل والأدلّة بذلك في اعتدال زماننا ظاهره، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تشرق بنور بهجتها طلعة الشمس، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي تعبدت ألسن الأقلام بالصلوة عليه، وحافظت على مواظبة الخمس، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلوة تظهر بنور شمسها بهجة كل تقليد، وتقام بها إن شاء الله لتخت ملكنا الشريف راية فرح ونصرة في كل توليد، وسلم تسليما كثيرا.
(1) راجع ص 33حاشية 5.
(2) بالممالك الإسلامية المحروسة: قا: بالديار المصرية.
(3) أزاح: تو، قا: أزال.
(4) بعزته: قا: بعزته سبحانه.
(5) سورة يس 36/ 38.
(6) سورة الشمس 91/ 51.