فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 604

صدر العلماء الذي اطمأن به قلب الزمان وأسند ظهره»، وإن قلنا إنه ساد على كثير من المتقدمين أنشد لسان الحال وقد رسخ في المسامع شعره: [من الكامل]

يقضي الحسود له قضاء ضرورة ... بفضيلة الطاري على المتقدم

اقتضت آراؤنا الشريفة أن يظهر في أفق ملكنا الشريف نور شهابه، ويثبّت أوتاد الدين القيم من غير فاصلة بأسبابه.

فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي الأشرفي لا زالت شهب العلم في مطالع شرفه زاهره، وحدائق مصنفات العلماء في روضات أيامه زاهره،

أن يفوّض للجناب الكريم المشار إليه [1] وظيفة قضاء قضاة الشافعية بالديار المصرية والممالك الإسلامية المحروسه [2] ، فإنه الشهاب الذي نجوم تصانيفه مشرقة في ظلمة كل أشكال. ولما خشينا من الجهل برجال الحديث بادر إلى الاحتفال بأسماء الرجال، وهو بحمد الله نتيجة هذا العصر وصاحب المقدمه، وبه حصل التعليق وفزنا بالتوفيق وهمنا إليه بالتشويق فأكرم بها مكرمه. ولقد تميز عندنا بتقريب الغريب، وقلنا: «لا ينكر ذلك لمن جبل على تهذيب التهذيب» . وتالله إن ثقاة الرجال تشهد له بالتمييز والإعجاب، فإنه المقرر للإصابة وعنده شفاء العلل وخاص اللباب. ما جاءه مستفيد إلا وجد عنده الإيناس وترتيب الفوائد، ولمّ تفريق ذهنه بالمجمع وفرحه بعد نقضه بالزوائد، فإنه الشهاب الذي له الأجوبة المشرقة [3] وصاحب الاستدراك [4] الذي التفّ منه وجه كل مصنف [5] من الحياء. وكم لمّ أطراف الأحاديث المختارة فأغنى بنور شهابه عن الضياء. وهو صاحب النكت والتخريج والتعليق والترتيب، وكم جاءنا بالمنتخب والتعريف بالنبأ ونبه الأفهام بالتقريب. وإن ذكرت المقاصد الحميدة فهو صاحب المقصد الأحمد، وقد استدّ به هذا الباب لأنه صاحب القصد المسدد.

(1) للجناب الكريم المشار إليه: طب، ق، تو، ها: للجناب المذكور قا: إلى المشار إليه.

(2) والممالك الإسلامية المحروسة: ساقط من طب، ق، تو، قا، ها.

(3) المشرقة: طب، تو: المشرفة.

(4) الاستدراك: طب: الادراك.

(5) التف منه وجه كل مصنف: طب: التف وجه كل مصنف منه ق: التف به وجه كل مصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت