وبالله العظيم ما كان للمملوك بذلك علم، ولا عبارة ولا إشارة ولا إراده. والمرجوّ من الله تعالى أن يقدّر الوقوع في الحصول إن شاء الله تعالى الحالة هذه.
والمملوك ممتثل [1] الأوامر الشريفة منقاد لما يرد عليه والقيام بما رسم بنفسه وجنده حسب الطاعة المفترضة وقد ضرب الصكة وخطب بالاسم الشريف السلطاني. وجهز المملوك صحبة الأمير سيف الدين قجقار المشار إليه المجلس العالي المولوي العالمي العاملي الأسعدي الأمجدي، فخر العلماء الراشدين، أفضل الفضلاء المتقدمين والمتأخرين، القاضي [2] مصلح الملة والدين مرسل، أعاده الله بالسلامة غانما، وهو أخصّ معتمدي المملوك، وحمّله المملوك من المشافهات [3]
ما سيعرضه غبّ الحضور [4] بالأبواب الشريفة من المهمات الكلية والجزئيه، فلسان المملوك ومصلحته لسانه ومصلحته، وسؤاله أن يلاحظ بعين العناية الشريفة، وتزاح إعذاره وعوائقه، فضلا وصدقة وإنعاما، وأن يدام انفتاح أبواب المراسلات والاقتراحات في الأوامر الشريفة والنواهي ليفوز المملوك بقضائها.
أنهى ذلك والله تعالى يديمه ويبقيه بدوام الأدوار [5] ، وبقاء الأطوار، ما اختلف الليل والنهار، بمحمد وآله الأخيار، وصحابته الأحرار.
حرر في أواخر المحرم الحرام [6] سنة عشرين وثمان مائة.
والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلامه
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
(1) ممتثل: قا: ينتظر تمثيل، ق: تمثيل.
(2) القاضي: ساقط من تو، ها.
(3) المشافهات: طب، ق، ها: المساقاة.
(4) ما سيعرضه غب الحضور: ق: فاستعرضه غب الحضور قا: ما سيعرضه على المسامع الشريفة عند مثوله.
(5) الأدوار: طب: الأطوار.
(6) الحرام: ساقط من ق، تو، ها، قا.