فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 604

فإنه لم يتجاسر لذلك، وحين تجاسر لذلك مرارا عديده من جهة التبسط، عاقته عوائق وخطوب أحاطت بها العلوم الشريفه.

ولا يخفى مراد صدر [1] المرسوم الشريف، على يد الجناب الكريم المولوي الأميري الكبيري الأجلي الأكملي الفخري الأوحدي الأسعدي، عز الإسلام والمسلمين، ناصح الملوك والسلاطين، [الأمير قجقار المؤيدي] [2] ، أعزه الله تعالى وحرسه، في أمر التركمان وقهرهم وقطع دائرتهم [3] ، واستئصال شأفتهم [4] وإخلاء دروب الحجّاج والمسافرين من فساد الطغاة والمعاندين. وفي أمور أخرى، استبشر المملوك بأنه خطر بالبال الشريف مرة بعد الأخرى، واشتغل ممتثلا المرسوم [5] الشريف بمقابلة التركمان، وقد حصل المقصود بعون الله ويمن الهمة الشريفه.

فبينا المملوك في هذا الأمر طلع علينا مماليك عدة من مخامري الدولة الشريفه، فجعل المملوك أمرهم شورى بين خدمته وبين الأمير قجقار، فاتفقت الآراء على أن يبعث المملوك الخواجا ولي إلى الأبواب الشريفة ليعود مجددا [6] بالمرسوم الشريف الدائم النفوذ حتى يفوز المملوك بقضائه.

ثم نزل المملوك بظاهر أدنة وحاصرها بعد كسر صاحبها وأعوانه، وهزمهم وتشتيت شملهم [7] ، وطال مكث المملوك هناك، وأبطأ الخبر من جهة الخواجا ولي بسبب الوقائع التي أحاطت بها العلوم الشريفة. وظهرت فتنة أخرى من وراء المملوك فداراهم المملوك [8] على ما اقتضته الآراء الشريفه، ورجع إلى بلاده وبعث المماليك المذكورين إلى حصن قونيه، وأمر المباشرين هناك أن يترقّبوهم ويتفقّدوهم، وينظروا إليهم من بعيد، فاتفق أن بعض الخونة أعلمهم بما بعث به الخواجا ولي إلى الأبواب الشريفه، فذهبوا

(1) مراد صدر: قا: أولا ورود.

(2) الأمير قجقار المؤيدي: ساقط من تو، طب، ها، قا، ق ورد إسم الأمير قجقار في هامش طا فقط.

(3) دائرتهم: كذا في جميع النسخ (لعل الصحيح: دابرتهم أو: نائرتهم) .

(4) شأفتهم: طب، ها: شاقتهم تو، ق: شاقّهم.

(5) المرسوم: قا: للمرسوم.

(6) مجددا: ها: مجردا (ولعل الصحيح: مجهّزا) .

(7) هزمهم وتشتيت شملهم: ها: هزمهم وشتت شملهم.

(8) فداراهم المملوك: تو: فداراهم المملوك على نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت