فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 604

وتبدي لعلمه الكريم أن مولد أحمد أمست به مشيختنا الشريفة أحمديه، وظهر [1]

هو والثريّا في أفق واحد فارتفعت العاهات عن أيامنا المؤيديه، وأزال مرارة هذا الفصل بحلاوة [2] مولده القاهريه، وإن كان أخوه أعز الله أنصاره قد شنّ الغارة وأجاد الطعن [3] في فتح البلاد الروميه، فبركة أحمد أبطلت طعن الطاعون وكفت شوكته عن الديار المصرية، وولد [4] في تختنا الشريف فأمست النصرة وراية الفرح في هذا التخت تتولد. فقابله البدر فأمسى سناه مرميا على الطرق ولو عاش ابن سناء الملك كان بذلك يشهد. وتحرك جمادى بمولده فأمسى ربيعا وقال نبات الهناء: «أهلا بعيش أخضر يتجدّد» ، وذكر ابن طولون فقال: «الشرف أن نجلنا المؤيدي أحمد» ، وأبدر في قلعة الجبل فقال الهناء: «يا سارية الجبل الجبل» [5] . وابتهج النيل فتخلّق بوحامه وهامت [6]

أفواه دوائره من هذا المعشوق إلى القبل. وشبّب القصب في الصعيد ونقل ذلك إلى الحجاز، وابتسم ثغر الإسكندرية وألبسته هذه البشرى تشريفا ودار الطراز، ظهر يوم الأحد وخدمه طالع سعيد فقلنا: «ما أبرك ليلة الإثنين» ، وودّ الأفق أن يضعه من رأس نجومه وعين شمسه على الرأس والعين.

وقد أثرنا علم الجناب بهذه البشرى ليأخذ منها حظه فقد توفّر قسم الزمان، ويمتطى [7] ظهور مسراتها فقد ناولناه من طرف كل سطر عنان، ليحصل من ضرعنا الحافل له في كل وقت زبدة، ويتحلّى بعد مولد أحمد من نسيج مدائحه ببرده. والله تعالى يجعل حلل مسراته في أيامنا الشريفة مجدّده، ولا برحت أحاديث أحمد مسلسلة إليه مع الرواة ومسنده. بمنه وكرمه [8] إن شاء الله تعالى [9] .

(1) هنا انقطع نص نسخة ق ويواصل في رقم 79ص 298حاشية رقم 2.

(2) بحلاوة: تو، ها: بحلاوة الايمان.

(3) أجاد الطعن: تو: أباد الطغي.

(4) وولد: كذا في طب، تو، ها وكتب ناسخ النسخة طا «وولد» وفيما بعد محيت احدى الواوين الأصليتين فأصبح: ولد قا: ولد.

(5) سارية بن زنيم الدؤلي الصحابي، ترجمته في الوافي 15/ 75.

(6) هامت: ها: حامت.

(7) ويمتطى: ها: وتمطى.

(8) بمنه وكرمه: ساقط من قا.

(9) سقط الاستثناء من طب، تو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت