كما أوضح [1] على العالمين برّه ورحمته وإحسانه، وحي سماوي، وتنزيل رباني، مكلل بدرر ولآلئ، وغرر متلألئ [2] كأنهن اللؤلؤ [3] والمرجان، يتفقده به هذا المحب المخلص الصادق الوداد، الصافي الاعتقاد، وهو المثال الشريف الذي أصدره مولانا السلطان، خلد الله ملكه وجدد، وظهر منه صدق المحبة وتأكد: [من الطويل]
فجدّد لي شوقا وما كنت ناسيا ... ولكنه تجديد ذكر على ذكر
مثال سواده وبياضه فرح [4] وسرور، ولقد رأينا في ذلك السواد نورا له في سويداء القلب نور: [من الطويل]
وكادت معانيه خلال سطوره ... بحسن معاني اللفظ أن تتكلما
فتلقاه المخلص بأنواع الإعزاز والإكرام، وأصناف التبجيل والتفخيم والاهتزاز [5] والاحترام، بأضعاف آلاف ذلك الذي ورد وظهر، بتحرير قلمهم الذي يمطر الدرر. وهي صحائف خدمات، وأردية صفحات، ولطائف دعوات، طيبة الفوحات [6] ، على سمت إهداء ونجم سعد ثاقب شمس الاتصال، يكون مقدرا على أسعد الأحوال.
وقد علم الله المهيمن أن خيالكم الجميل السلطاني المؤيدي نصب العين والخاطر، وذكر حضرتكم التي هي ملجأ الإسلام خلقت ورد [7] لساننا وريحان روحنا الزاهر:
[من البسيط]
وما جلست إلى قوم أحدّثهم ... إلا وكنت حديثي بين جلّاسي
وما تنفّست محزونا ولا فرحا ... إلّا وذكرك مقرون بأنفاسي
فلا زالت أمور دولتكم وجمهور مملكتكم ناجحة المقاصد والآمال والأماني، إنه سميع مجيب.
(1) أوضح: قا: أسبغ.
(2) غرر متلألي: تو: غرر تتلالي قا: عقد متلالى ق: غرر فضلان.
(3) اللؤلؤ: طب، ق، تو، ها، قا: الياقوت.
(4) فرح: تو: فرج.
(5) الاهتزاز: قا: الاهرترار ق: الاعزاز.
(6) الفوحات: ق: الوحات قا: الفتوحات طب: النفحات.
(7) خلقت ورد: ق، تو: جعلت ورد طب: وبرد.