فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 604

نبلغ به الأغراض، كم علا فصار بريش القوادم كالأهداب لعين الشمس، وأمسى عند الهبوط لعين الهلال النعلية كالطمس، فهو الطائر الميمون والغاية السبّاقه، والأمين الذي إذا أودع أسرار الملوك حملها بطاقه، فهو من الطيور التي خلا لها الجوّ فنقرت ما شاءت من حبّات النجوم، * والعجماء التي من أخذ عنها شرح المعلّقات فقد أعرب عن دقائق المفهوم * [1] ، والمقدمة والنتيجة للكتاب الحجلي في منطق الطير، وهي من حملة الكتاب الذي إذا وصل القارئ منه إلى الفتح تهلّل منه [2] بفاتحه الخير، إن تصدر البازي بغير علم فكم جمعت بين طرفي الكتاب، وإن سألت [3] العقبان عن بديع السّجع أحجمت عن رد الجواب: [من الكامل]

نغم [4]

رعت النسور بقوّة جيف الفلا ... ورعى الذباب الشهد وهو ضعيف

وما قدمت إلا وأرتنا من شمائلها اللطيفة نعم القادمه، وأظهرت لنا من تلك الخوافي ما كانت له خير كاتمه [5] ، كم أهدت من مخلقها [6] وهي غادية رائحه. وكم حنّت إليها الجوارح وهي أدام الله [7] إطلاقها غير جارحه، وكم أدارت من كؤوس السّجع ما هو [8] أرقّ من قهوة الإنشا، وأبهج على زهر المنثور من صبح الأعشى [9] ، وكم عامت بحور الفضاء ولم تحفل بأمواج الجبال، وكم جاءت ببشارة خضبت لها الكف ورمت من تلك الأنملة قلامة الهلال [10] ، وكم زاحمت النجوم بالمناكب حتى ظفرت بكف الخضيب، وانحدرت كأنها دمعة سقطت على خد الشفق لأمر مريب، وكم لمع في

(1) ما بين النجمتين ساقط من نب.

(2) منه: كلمة مشطوب عليها في طا.

(3) سألت: با، قا: سيلت.

(4) نغم: ساقط من لد، با، تو، ها، بر، قا.

(5) خير كاتمة: نب: غير كاتمة تو ها: خير خاتمة.

(6) مخلقها: نب: مخلفها.

(7) الله: بر، قا: الله تعالى.

(8) هو: ساقط من نب.

(9) «صبح الأعشى» : في هامش نسختي لد وطا: «قهوة الإنشاء» للمصنف الشيخ تقي الدين و «زهر المنثور» لابن بناتة و «صبح الأعشى» للشيخ شهاب الدين القلقشندي المصري.

(10) الهلال: ها: كالهلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت