فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 604

والتحريم. {فَتَبََارَكَ} [1] من أغرّ به هذا الدين وجعله كنون [2] الوقاية في اتقاء كسره إذا حقّت الحاقّة من كل غريم. وكم ماج بحر الشرك وسأل [3] المسلمون النجاة فكان لهم كسفينة نوح في ذلك الخطب الجسيم. أللهم وأرض عمّن تخلف بعده واجتمع الإنس والجنّ على ترتيله في القرآن بشعار العبادة مزمّلا ومدّثرا، وهو ذو النورين ويوم القيامة يظهر له نور ثالث يكون به في أفق السعادة مقمرا. و {هَلْ أَتى ََ} [4] مثله في ترتيب مرسلات الآيات أو ظهر لغيره هذا النبأ، ألطافه نازعات الضيم عن هذه الأمة فإنه ما عبس وتولى عنها في عسرة ولا سيف كرمه نبا. أللهم ارض عمّن كوّرت شمس أعداء هذا الدين بسيفه وقرأت أكبادهم في الانفطار وانشقت، {وَوَيْلٌ} [5] لهم من ذلك الانشقاق، وكم جاء لبروجهم طارق، فقال له الفتوح سبّح [6] بحمد ربّك فأنت سيف الله المسلول على أهل الشقاق. {وَهَلْ أَتََاكَ} [7] حديث جهادك ولمعان فقاره كالفجر في البلد المظلم بالكفره، وطلعته الميمونة كالشمس والليل بها كالضحى فترضّ أيها السامع ألم نشرح لك خبره.

أللهم وارض عن بقية القرابة والصحابة والتابعين، وارض عمّن بسط يديه لدعاء يكون مسك ختامه التامّين. وها أنا أقول يا من فكّه بيننا بثمار القرب وأقسم له بالتين والزيتون، وقال له: {اقْرَأْ} [8] ، فهذا القدر لم يكن [9] لأحد من قبلك ولا يكون، اعضد خليفتك مولانا أمير المؤمنين المعتضد بك وارم الزلزلة في عاديات أعدائه واقرعهم من الخوف بكل قارعه. وكما أصلحت بواطنا (؟) بعبدك الملك الظاهر وربحت تجارة من أخلص له المبايعه، وقللت من أظهر عليه التكاثر في هذا العصر، أخرس عنه لسان الهمزة حتى لم يبق فرقة إلا وقال لسان الحال: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ} [10] جاءته خاضعه أللهم وأسألك بسيّد

(1) سورة الملك 67.

(2) سورة القلم 68.

(3) سورة المعارج 70.

(4) سورة الإنسان 76.

(5) سورة المطفّفين 83.

(6) سورة الأعلى 87.

(7) سورة الغاشية 88.

(8) سورة العلق 96.

(9) سورة القدر 97، وسورة البيّنة 98.

(10) سورة الفيل 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت