سهام جفنيك في الحشا رشقه ... رفقا فما مهجة الشقي درقه
أنفقت عمري وصحّتي شغفا ... عليك والصبر آخر النفقه
جرت دموعي فبلّلت جسدي ... والجسم منّي أرقّ من ورقه
غصن خلاف يميس من خفر ... قلوبنا في هواه متفقه
قوامه في اعتداله ألف ... سبحان من مده ومن مشقه
أمير حسن بقرطه ظهرت ... له جنود لكن من الحلقه
عامر بيت الوصال خرّبه ... وقال: ما أنت هذه الطبقه
قلت له: إنّ جفن مقلته ... تشبه سهما بعجبه رشقه
خفت من القتل رمت [1] أملقه ... سابقني مدمعي جرى ملقه
بدر منير قسيّ برؤيته ... لكن نرى عند خدّه شفقه
قالوا لبدر التمام شمل ضيا ... قلت: وعيش الهوى لقد محقه
وحمّل الصبح من محاسنه ... أثقال نور ولكنه فلقه
وماس في الروض كلّ غصن نقا ... غدا إلى الله رافعا ورقه [2]
وانظر إلى الظبي كيف يرمقه ... ويأخذ الغنج [3] منه بالسرقه
فقيل: والظبي ما يقابله ... فقلت: والله ما له حدقه
والمخلص المقدم ذكره [4] :
طرقت [5] باب الجيب والرقبا ... عليّ من خيفة اللّقا حنقه
قالوا: فما تبتغي؟ فقلت لهم ... حتى تخلصت: أبتغي صدقه
والله تعالى يعمّر بيوت أهل الأدب في الأيام المؤيدية، حتى يتفكّه أهل الذوق بالفواكه الشامية، والحلاوة القاهرية».
بمنه وكرمه، إن شاء الله تعالى.
(1) رمت: تو، ها، بر، قا،: رحت.
(2) ورقه: ها: رزقه.
(3) الغنج: ق: القبح.
(4) والمخلص المقدم ذكره: ساقط من بر، قا.
(5) طرقت: قا، بر: أتيت تو: قصدت.