فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 604

ولما كان المجلس العالي الخواجكي البرهاني [1] ، أدام الله تعالى نعمته، وأكرم إلى أبوابنا الشريفة هجرته، هو الذي أطلق خطيب القلم لسانه على منبر الراحة بجميل صفاته، وانحصرت فيه هذه المناقب الجمّة وسكنت في سعادة حركاته، وحدّث عنّا وهاجر معنا وإلينا، ووجب حقه القديم بهذا الحديث علينا، ورأى في أحلام [2] أمانيه حسن الوفاء من خيرنا العميم، وصدق رؤياه ولا ينكر من [3] تصديق الرؤيا لإبراهيم، اقتضت آراؤنا الشريفة تقديمه بعد ثبوت ما تقدم له من جميل تلك الصفات، وحكمنا له بذلك [4] في وجه الزمان ولم يأت [5] بدافع عند قبول تلك البينات.

فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي، لا زال السماط الإبراهيمي في أيامه الشريفة ممدودا، ولواء شرفه على ذلك المقام المبارك معقودا،

أن يسامح الخواجا المشار إليه وأولاده * شمس الدين محمد وشرف الدين عبد الغني وزين الدين عمر * [6] بما يتوجب عليهم في جميع الممالك الإسلامية المحروسة فيما يبيعونه ويبتاعونه * من الذهب عشرة آلاف مثقال * [7] . فإنهم ربوة شامنا التي لنا بها قرار ومعين، وسبّاق فرسان الكارم [8] إلى غايات الكرم لأن الشقراء وأبلقها من جنايبه في هذا الحين، ورتبته عالية في حاشيتنا بحسن نقله وسعادة ممشاه. وكم نفس تاجر ماتت في رقعة الأرض من كرم ابن مبارك شاه، ولقد طرفنا في هذه المدة وأهدى من التحف تالده وطريفه، وفاح منه عرف الزهور الشامية بحضرتنا الشريفه، وكيف لا وهو البرهان الذي تقوم به على محاسنها الأدله. وهي ذات المجلس التي إذا ذكرت أوصاف البلاد جمعت بالنسبة إليها جمع قله: [من المنسرح]

(1) البرهاني: بر، قا: ابراهيم.

(2) احلام: ها: احكام.

(3) من: ساقط من تو، ها، بر، قا.

(4) وحكمنا له بذلك: قا: وحكمناه بذلك، بر: وحكمناه.

(5) لم يأت: طب، بر، قا: لم يؤت.

(6) ما بين النجمتين ساقط من بر.

(7) ما بين النجمتين ساقط من بر مثقال: طا: مثقالا.

(8) الكارم: طب، تو، بر، قا: المكارم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت