فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 604

أعلمناك بتوفية حقه من الإذاعه، وتبعّده من الإضاعه، فتتصرف فيه على ما نصرّفك [1]

من الطاعه، وتشهر ما أورده البشير من البشرى بإبانته، وتمده بإيصال رسمه إليه مهنئا على عادته.

وقال الشيخ الإمام العلامة جمال الدين ابن نباته، رحمه الله تعالى [2] :

ما زالت مبشّرة المنازل بكلّ مبهجه، معطّرة الأرجاء بكل سائرة أرجه، ميسّرة الأوقات لمقدمتي سماع وعيان كلاهما للمسارّ منتجة، مستحضرة في معاني الكرم كل دقيقة تشهد حتى بسطة النيل [3] أنها أرفع درجه. وتنهي بعد ثناء ما الروض أعطر من شذاه، ولا ماء النيل المبارك وإن كرم وفاء بأوفى من جداه [4] . وفاء النيل المبارك وحبّذا من وفيّ موافي، ومتغير المجرى [5] وعيش البلاد به العيش الصافي، ووارد برد [6] من بعيد بعيد، وجميل لا جرم إن مدّه ثابت ويزيد، وجايد إذا تدافع [7] خبب [8] تيّاره تقلّد برّه ودرّه من الأرض كل جيد، وجايل إذا ذكر الخصب [9] في مكان عيده المشهور {أَلْقَى السَّمْعَ} [10] وَهُوَ شَهِيدٌ [11] . وذلك في يوم كذا فالبلاد جبرت بكسر خليجه، واستقامت أحوالها بتعريجه، وأثنت عليه بآلائه، وسمّت لونه الأصهب على رغم الصهباء بأحسن أسمائه، وجعلت ماءه قاهرا لهضبة كل سدّ ولم تسلطها على مائه.

وخلّق فملأت [12] الدنيا ببشائر مخلّقة، وعلّق ستره فزكى لونه التبري على معلّقة.

وحدّث عن البحر ولا حرج، وانعرج على البقاع يلوي معصمه، فلله أوقات اللّوى

(1) نصرفك: طب، ها: يصرفك قا، بر: (كلمة مهملة) .

(2) الإمام العلامة: ساقط من طب، تو، ها، قا بر: وقال ابن نباتة أسقط كاتب طب الترحيم.

(3) النيل: طب: النيل المبارك.

(4) جداه: بر: جذاه طب: جدواه.

(5) المجرى: بر، قا: ماء المجرى.

(6) ووارد برد: بر: ووارد يرد قا: وارد يرد و.

(7) تدافع: تو: ترفع.

(8) خبب: بر، قا: حبب طا: حيث.

(9) ذكر الخصب: قا ذكر الخصيب تو: ذكرت للخصب.

(10) السمع: بر، قا: الدمع.

(11) سورة ق 50/ 37.

(12) ملأت: بر: مليت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت