العلمي داود بن الكويز [1] ، * ناظر الجيوش المنصورة بالممالك الإسلامية المحروسة * [2] ، بصحابة ديوان الجيش * وكتب في انتصاب والده في نظر الجيش * [3] وهو:
الحمد لله الذي رفع لديوان جيشنا المنصور علما زاهرا وزاده زينا، واختار لصحابته من قال له صلاح بيته: «طب نفسا وقرّ عينا» . نحمده حمد آل بيت ما برح علمهم بالصلاح منشورا، ونشكره شكر قوم خصّهم الله بحسن النظر وأمسى سعيهم في إخلاص الصحابة مشكورا، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نتنزل [4] بها يوم الكشف في ديوان الرحمه. ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي كشف عنا بصحابته كل غمّه. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين منهم الناظر بنور الله، والعامل لله [5] ، والصاحب الذي حسنت صحابته في الدنيا والآخره، وما منهم إلا من باشر فينا بعده صلى الله عليه وسلم فأحسن المباشره، وسلّم تسليما.
وبعد، فدوح غرسنا الشريف ما برحت فروعه زاكيه، وقطوف ثمراتها كأصولها دانيه، لا سيما الدوح الذي أزهر في أيامنا الزاهره، وسقي بماء فضلنا فأنبت النبات الحسن وأرانا أزاهره، وإذا نتج من هذا الدوح غصن سقيناه بماء القبول، لنجني ثمرته إذا أثمر ولحق بتلك الأصول.
ولما كان المجلس السامي هو الغصن الذي أينع في هذا الدوح وأزهر، وتفرّع من تلك الأصول الزاكية وأثمر، وسقي بماء واحد من إنعامنا فأخلف من سلف، ورأينا في هذا الغصن الناجب بحمد الله نعم الخلف.
فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي، لا زالت فروع دولته في أيامه الزاهرة يانعة، وبهجة زينها فوق مطالع البدور طالعة،
(1) «الضوء اللامع» للسخاوي ج 4ص 7876رقم الترجمة 224و «المنهل الصافي» لابن تغري بردي ج 7 ص 169168رقم الترجمة 1378و «السلوك» للمقريزي ج 4ص 652.
(2) ما بين النجمتين ساقط من بر، قا.
(3) ما بين النجمتين ساقط من طب، بر الجيش: قا: الجيوش المنصورة.
(4) نتنزل: طب: نتبرك ها، بر: نتستر.
(5) والعامل لله: ساقط من بر.