فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 604

أدام الله تعالى نعمة الجناب العالي الأميري، الكبيري، العالمي، المجاهدي، المؤيدي، الأصيلي، العريقي، العلمي [1] ، لا زالت ريحه السليمانية تنشر بساط أنسه، فإنها الريح التي غدوّها سهر [2] ونسيم [3] قربها يخفق بقلوع النيل ويحرّك عيدانها بلطف جسّه، وسجع حمائم ودّها يظهر لابن أبي حجلة أنه [4] ما علم منطق الطير [5] ويحفظ جناح طرسه. فإنه السجع الذي أنشأ بسلاف إنشائه وأغنى ببهجته في كؤوس الطروس عن لمع السراج، ومزج بماء دجلة. فما شك ذوقنا الشريف أنه مميّز [6] بلطف هذا المزاج، وفهمنا خالص المحبة التي وقع عليها الإجماع فلم نقل: «لا نسلم» ، وصحيح الود الذي تسلسل وجاءنا مرسلا فما شككنا أنه صحيح مسلم.

صدرت هذه المكاتبة إلى الجناب [7] تثني على تحاياه التي أثلجت صدور الأشواق وروّت الأوآم [8] . وهي سليمانية ولكن فيها من السر الإبراهيمي برد وسلام.

وتبدي لعلمه الكريم ورود مفاوضته التي هي من ذخائر الملوك [9] لما فيها من التحف والطرف، وقلنا وقد أينعت بزهر بديعها: «ما هذه النضارة إلا من ذلك الفرع الأيوبي الذي هو نعم الخلف» . ورشفنا رحيق المودة من ثغر طرسها وأفواه ميماتها تتبسّم. وظهر النسب الأيوبي على تلك الهمم العالية فقلنا: [من الطويل]

إذا كان مدح فالنسيب المقدّم

ورأينا حمائم همزاتها على غصون تلك الألفات تغرد بسجعها، وجداول طروسها تصفّق بأمواج السطور. وقد طفح السرور على عيون المحابر فنقطت [10] بدمعها،

(1) أدام العلمي: قا: أعز الله تعالى أنصار المقر العلمي.

(2) سهر: ق، تو، ها، قا: شهر.

(3) نسيم: تو: رواحها.

(4) أنه: ق: لأنه.

(5) الطير: ساقط من ق، تو، ها.

(6) مميز: تو: يتميز ها: متميز.

(7) الجناب: قا: المقر.

(8) روت الأوآم: ق: ردت الأنام.

(9) ذخائر الملوك: طب: ذخائر نضارة الملوك.

(10) فنقطت: ق: فنطقت قا: فنطفت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت