فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 604

النجمية أنوار»، وقال المنبر: «لم يلذّ تحت أعوادي بعده لأحد [1] أوتار، ولولا طمع النسر بقربه لغرّد منّي على عود وطار» .

فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي، لا زالت الهجرة إلى مدينته الشريفة لها أنصار وأعوان، وقوة للنّصرة [2] على الأعداء وسلطان، ولا برحت مصره وشامه هذه ثغر طلعتها لم يفته شنب إذا ابتسم فرحا بوقائعه المنصوره، وهذه أهلها من دوح عدله في ظلّ ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيره،

أن نفوّض للمشار إليه وظيفة [3] قضاء قضاة الشافعية بالشام المحروس وخطابة الجامع الأموي ومشيخة الشيوخ ونظر البيمارستان [4] النوري وغير ذلك على قاعدة المرحوم برهان الدين ابن جماعة، تفويضا تاما عامّا شاملا. فإنه وليها أولا فكان رفع فضلها به مأهولا، وفي هذه تلت له العناية المؤيدية [5] {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ََ} [6] ، لأنه ملك العلم الذي ما ذكر بالشام أصوله وفروعه إلا وكان فارس الميدانين، ولا رقى منبر ابن عبد العزيز إلا قال المنبر: «سبحان من أعزني قديما وحديثا بالعمرين» ، ولا تصدر بالأموي لإيراد الأحاديث النبوية وأكثر إلا استقل الناس ابن كثير، وقالوا: «وقد جمع في هذا [7] الجامع قديم كل حديث هذا الجامع الكبير» ، ولا بوّب في العلم كتاب إلا وبيده مفاتيح أبوابه، فإن ذكر البيان كان مفتاحه مضافا إلى ما بيده فلم يعسر على طلابه، أو ذكر النحو فالمغني مفتقر إلى إعرابه، أو ذكر المنطق فإن نتائجه لم تتأخر عن عذوبة منطقه في إيجازه وإطنابه، أو ذكر العروض قال الناس: «هذا الخليل الذي يتمسك الأصحاب [8] من غير فاصلة

(1) لأحد: ساقط من طب.

(2) للنصرة: طب، تو، قا، بر: النصر.

(3) وظيفة: ساقط من طب، تو، ها، قا، بر.

(4) البيمارستان: ها: المارستان.

(5) المؤيدية: ساقط من تو، ها، قا، بر.

(6) سورة الضحى 93/ 4.

(7) بهذا: تو، ها: في هذا.

(8) الأصحاب: طب، تو، قا، ها، بر: الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت