فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 1244

1887 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال الله تعالى:"ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي، فليخلقوا ذرَّة، وليخلقوا حبة، وليخلقوا شعيرة"رواه البخاري. ومسلم [1] .

1888 - وعن حيان بن حصين قال: قال لي علي رضي الله عنه: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ألا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبرا مشرفا إلا سويته". رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي."

(1) ورواه الإمام أحمد في المسند أيضًا (7166) وعلق عليه الشيخ شاكر تعليقًا ضافيا يحسن أن نذكره هنا.

قال رحمه الله:

وفي عصرنا هذا، كنا نسمع عن أناس كبار ينسبون إلى العلم، ممن ولم ندرك أن نسمع منهم، أنهم يذهبون إلى جواز التصوير كله، بما فيه التماثيل الملعونة، تقربًا إلى السادة الذين يريدون أن يقيموا التماثيل تذكارًا لآبائهم المفسدين، وأنصارهم العتاة أو المنافقين، ثم تقربا إلى العقائد الوثنية الأوروبية، التي ضربت على مصر وعلى بلاد الإسلام من أعداء الإسلام الغاصبين. وتبعهم في ذلك المقلدون والدهماء، أتباع كل ناعق. حتى امتلأت بلاد المسلمين بمظاهر الوثنية السافرة، من الأوثان والأنصاب، ومن تعظيمها وتبجيلها، بوضع الأزهار والرياحين عليها، وبالتقدم بين يديها بمظاهر الوثنية الكاملة، حتى بوضع النيران أحيانا عندنا.

وكان من حجة أولئك الذين شرعوا لهم هذا المنكر أول الأمر، الذين أجازوا نصب التماثيل بالفتاوي الكاذبة المضللة: أن تأولوا النصوص بربطها بعلة لم يذكرها الشارع ولم يجعلها مناط التحريم، هي - فيما بلغنا - أن التحريم إنما كان أول الأمر لقرب عهد الناس بالوثنية. أما الآن وقد مضى على ذلك دهر طويل، فقد ذهبت علة التحريم، ولا يخشى على الناس أن يعودوا لعبادة الأوثان!!

ونسي هؤلاء ما هو بين أيديهم من مظاهر الوثنية الحقة، بالتقرب إلى القبور وأصحابها، واللجوء إليها عند الكروب والشدائد. وأن الوثنية عادت إلى التغلغل في القلوب دون أن يشعر أصحابها. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت