فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1244

= أخرج ابن جرير في تفسير هذه الآية، عن سفيان، عن علقمة ن مرثد، عن مجاهد أنه قال: رخص للنساء في الذهب والحرير، وقرأ {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} يعني: المرأة.

قال الكيا: فيه دلالة على إباحة الحلي للنساء، والإجماع منعقد عليه، والأخبار فيه لا تحصى. نقل ذلك عنه القرطبي في تفسير هذه الآية.

الثاني من الأدلة: ما أخرجه ابن أبي شيبة وابن سعد في"طبقاته"وأبو داود بسند صحيح وابن حزم في"المحلى"عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - قالت: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم حلية من عند النجاشي، أهداها له، فيها خاتم من ذهب، فيه فص حبشي، قالت: فأخذه رسول الله بعود معرضا - أو ببعض أصابعه - ثم دعا أمامة بنت أبي العاص ابنة ابنته زينب، فقال: تحلي بهذا يا بنية"."

والاعتراض على هذا الحديث بتدليس ابن إسحاق راويه، أجيب عنه بأنه قد صرح بالتحديث كما في"عون المعبود".

الثالث من الأدلة: حديث تحريم الذهب والحرير على ذكور أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وتحليليها لإناثهم.

وهو حديث له طرق، صحح بعضها الترمذي وابن حبان والحاكم وابن حزم وابن العربي المالكي، ونقل الحافظ عبد الحق عن علي بن المديني أنه حسن بعضها بل عده الكتاني في"نظم المتناثر"من الأحاديث المتواترة. وقد صححه الألباني أيضًا.

الرابع من الأدلة: ما رواه ابن منده، من طريق عبد الله جعفر، عن محمد بن عمارة عن زينب بنت نبيط، عن أمها قالت: كنت أنا وأختان لي في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلينا من الذهب والفضة". وفي رواية ابن نعيم عنها"حدثتني أمي وخالتي"."

وهذا الحديث من جملة ما استدركه الحاكم على الصحيحين، وأقره الذهبي على تصحيحه, وعنده زيادة: قالت زينب:"وقد أدركت الحلي أو بعضه".

الخامس من الأدلة: حديث عائشة عند أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لو كان أسامة جارية، لكسوته وحليته، وقد صحه الحافظ العراقي في"المغني"واستدل به الجصاص في"أحكام القرآن"."

السادس من الأدلة: ما أخرجه ابن سعد بسند صحيح من مرسل سعيد بن المسيب قال:"قدمت صفية وفي أذنها خرصة من ذهب، فوهبت منه لفاطمة ولنساء معها"وصفية إنما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع من الهجرة، كما بينه ابن تيمية في الرد على الاخنائي.

السابع من الأدلة: أحاديث زكاة الحلي التي صححها الألباني نفسه.

فهذه النصوص من مستند الإجماع المدعى في هذا الباب. وقد أشار البيهقي إلى ذلك بقوله بعد ما ذكر أحاديث الإباحة في"السنن الكبرى"قال: قد استدللنا بحصول الإجماع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت