فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 1244

412 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:

"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَهُ حَلْقَةً مِنْ نَارٍ فَلْيُحَلّقْهُ حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَوِّقَ حَبِيبَهُ طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَلْيُطَوِّقْهُ طَوْقًا مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنْ أحَبَّ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَهُ بِسِوَارٍ مِنْ نَارٍ فَلْيُسَوِّرْهُ بِسِوَارٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَللكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ فَالْعَبُوا بِهَا".

رواه أبو داود بإسناد صحيح [1] .

= إباحته لهن - أي المطابقة لهذه الأدلة - على نسخ الأخبار الدالة على تحريمه فيهن خاصة". والآثار المطابقة لهذه النصوص كثيرة."

ففي"المحلى"لابن حزم: أن ابن عمر سئل عن الذهب والحرير فقال: يكرهان للرجال ولا يكرهان للنساء"ومراده بالكراهية: التحريم."

وفي"صحيح البخاري": باب الخاتم للنساء،"وكان على عائشة خواتيم الذهب""وقد ذكر الحافظ في"الفتح"أن هذا الأثر المعلق قد وصله ابن سعد من طريق عمرو بن ابن عمر ومولى المطلب قال:"سألت القاسم بن محمد، فقال: لقد رأيت - والله - عائشة تلبس المعصفر وتلبس خواتيم الذهب"."

والمقصود: أن الإجماع هنا مستند لنصوص صحيحة صريحة.

وأما الاعتراض على النووي والبيهقي ومن تبعهما، في حكايته الإجماع على إباحة الذهب للنساء، بما روي عن أبي هريرة: فيمكن دفعه بما أجاب به الحافظ ابن حجر عن نظيره في مسألة الحرير، وهو أن القائل بالتحريم قد انقرض، واستقر الإجماع على القول بالإباحة إلى زمن البيهقي والنووي.

هذا على فرض صحة ذلك الإجماع، وإلا فالنصوص النبي بيناها تكفي عن التعلق بدعوى الإجماع. اهـ.

(1) في إسناده عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وهو - وإن وثقه مالك وابن معين - لم يسلم من مقال في ضبطه وحفظه. قال أحمد: إذا حدث من كتب الناس وهم، وكان يقرأ كتبهم فيخطئ. وقال أبو زرعة: سيئ الحفظ. وقال النسائي مرة: ليس بالقوي، ومرة: ليس به بأس. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث يغلط، وقال المزي: روى له البخاري مقرونًا بغيره. وقال ابن حبان في الثقات: كان يخطئ. وقال الساجي: كان من أهل الصدق والأمانة: إلا أنه كثير الوهم (كذا في تهذيب التهذيب) . وزاد في الميزان عن أحمد قال: إذا حدث من حفظه جاء ببواطيل. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. اهـ. نعم إن البخاري أخرج عنه في الصحيح. وهو مما انتقد عليه، ولكن اعتذر له الحافظ في"هدي الساري"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت