وهو ارتفاع سريع حاد في المستوى العام للأسعار [1] . ويسمى هذا النوع من التضخم النقدي في كثير من الدراسات الاقتصادية العربية بالتضخم الجامح [2] . ويعدُّ هذا النوع أشد أنواع التضخم النقدي خطورة على اقتصاديات الدول حيث تزيد نسبة ارتفاع المستوى العام للأسعار فيه على خمسين في المائة شهرياً، وقد تصل إلى مائة في المائة، بل قد تتضاعف إلى أن تصل الزيادة في المعدل العام للأسعار إلى أربع منازل عشرية في المائة كما حدث في البرازيل، حيث وصل التضخم النقدي فيها عام 1415 هـ، الموافق 1995 م إلى ألفين ومائة وثمانية وأربعين في المائة [3] .
وغالباً ما يفضي هذا النوع من التضخم النقدي إلى تدمير الاقتصاد وإلغاء العملة. ومن أشهر أمثلة هذا النوع ما جرى في ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى [4] في عام 1341 هـ الموفق 1923 م، حيث بلغت نسبة التضخم النقدي ألفين وخمسمائة في
(1) ينظر: مذكرات في النقود والبنوك للدكتور هاشم ص (200) ، نظرية التضخم ص (29) .
(2) ينظر: نظرية التضخم ص (29) ، مذكرات في النقود والبنوك للدكتور هاشم ص (200) ، النظريات والسياسات النقدية والمالية ص (622) ، النقود والبنوك للدكتور قريصة ص (232) .
(3) ينظر: النظريات والسياسات النقدية والمالية ص (622) ، مبادئ الاقتصاد الكلي للدكتور الوزاني ص (257) .
(4) وهي الصراع الذي عصف بالعالم بدءاً من العام 1914 م، وانتهاء بالعام 1918 م، بين الدول الأوربية وروسيا وتركيا.
] ينظر: موسوعة السياسة للدكتور الكيالي (2/ 198) ].