المناقشات، والله أعلم بالصواب.
اختلف الفقهاء ـ رحمهم الله ـ فيما يترتب على انقطاع النقود الاصطلاحية نظير اختلافهم في انقطاع النقود الخلقية: أقوالاً، وقائلين، واستدلالاً وترجيحاً [1] .
المسألة الثالثة: تغير النقود الاصطلاحية بالغلاء والرخص
اختلف الفقهاء فيما يترتب على غلاء النقود الاصطلاحية الفلوس ورخصها [2] بعد التعامل بها وقبل قبضها على قولين في الجملة:
القول الأول: أنه إذا غلت النقود الاصطلاحية الفلوس أو رخصت بعد التعامل بها وقبل قبضها فالواجب رد قيمتها.
وهذا ما ذهب إليه أبو يوسف، وعليه الفتوى عند الحنفية [3] ، وقول عند الحنابلة [4] اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية فيما نقل عنه [5] ، والرهوني [6] المالكي فيما
(1) ص (112) .
(2) لم يذكر الفقهاء فيما عدا الرهوني فيما وقفت عليه من كلامهم حداً للرخص الذي يجري فيه هذا الخلاف، و سأتناول ذلك في الترجيح.
(3) ينظر: المبسوط (22/ 34) ، البحر الرائق (6/ 219) ، مجموع رسائل ابن عابدين، تنبيه الرقود ص (58) ، حاشية رد المحتار (4/ 534) .
(4) ينظر: الفروع (4/ 203) ، الإنصاف (5/ 127) ، المبدع (4/ 207) .
(5) ينظر: منح الشفا الشافيات ص (170) ، الدرر السنية (5/ 110 - 111) .
(6) محمد بن أحمد بن محمد الرهوني، فقيه مالكي، آلت إليه الفتوى في المغرب، له تآليف مفيدة، منها: حاشيته على شرح الزرقاني، توفي سنة (1230 هـ) .
[ينظر: شجرة النور الزكية في طبقات المالكية ص (378) ، معجم المؤلفين (3/ 109) ] .