فقام بعض التجار بإيداع نقودهم المعدنية عند الصيارفة مقابل الحصول على صكوك ورقية بهذه الإيداعات، تتضمن تعهداً بدفع المبلغ المحرر في الصك لصاحبه لدى الطلب، ومع تزايد الثقة بجهات إصدار هذه الصكوك الورقية اكتفى بها التجار في معاملاتهم، فاستعملوها وسيطاً في التبادلات التجارية، فكانت هذه الفكرة هي الخطوة الأولى لنشأة الأوراق النقدية المعاصرة [1] .
وهي عبارة عن أوراق تطرح للتداول وتستخدم في تبادل السلع والخدمات وسائر المعاملات [2] .
وقد مرَّ هذا النوع من أنواع النقود بعدَّة مراحل يمكن إجمالها في ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: النقود الورقية النائبة.
كان استعمال الأوراق النقدية في أول الأمر مستنداً إلى الذهب أو الفضة، فكانت هذه العملات الورقية كاملة الغطاء، أي إنها مغطاة مائة في المائة من الذهب أو الفضة. فكل ورقة نقدية تمثّل كمية من الذهب أو الفضة لدى جهة الإصدار تتعهد هذه الجهة بدفع قيمة هذه الأوراق النقدية عند الطلب ذهباً أو فضة. ولذلك أطلق الاقتصاديون على هذا النوع من النقود: النقود الورقية النائبة، وأُطلق عليها أيضاً النقود الورقية الكاملة التمثيل.
(1) ينظر: مقدمة في النقود والبنوك للدكتور القري ص (18 - 20) ، النقود والبنوك والأسواق المالية للدكتور الزامل ص (6) ، تطور النقود في ضوء الشريعة الإسلامية ص (58) .
(2) ينظر: معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال ص (223) ، وموسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية ص (328 - 329) .