المطلب الأول: الإنفاق العام
المسألة الأولى: حقيقة الإنفاق العام
الفرع الأول: تعريفه
الإنفاق العام مصطلح مستعمل في الدراسات الاقتصادية، ولم يستعمله الفقهاء فيما وقفت عليه، ويطلق عند الاقتصاديين على الأموال التي تصرفها الدولة على السلع والخدمات، أو لإعانة فئة من فئات المجتمع، أو لإقامة المشاريع الاقتصادية والاجتماعية المختلفة وغير ذلك من المنافع العامة [1] .
ومما تقدم يمكن القول بأن مصطلح الإنفاق العام يصدق عند الفقهاء على ما يصرفه ولي أمر المسلمين من بيت المال في المصالح العامة [2] . فيشمل (( ذلك جميع النفقات العامة للحكومة وأجهزتها وهيئاتها، سواء أكانت نفقات عادية أم إنمائية [3] ) [4] .
الإنفاق العام في الدولة الإسلامية هو الوسيلة التي من خلالها تحقق الدولة
(1) ينظر: موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية ص (702) ، مبادئ الاقتصاد الكلي للدكتور الوزني ص (324) ، الاقتصاد وأنظمته للدكتور حسين ص (73) ، النظرية الاقتصادية الإسلامية ص (110 - 111) .
(2) ينظر: المبسوط (23/ 175) ، تبصرة الحكام (1/ 18) ، الأحكام السلطانية للماوردي ص (74، 355) ، مطالب أولي النهى (1/ 290) .
(3) النفقات الإنمائية: هي ما تنفقه الدولة في شراء ما تحتاجه من الآلات والمعدات، وكذا ما تنفقه على الاستثمارات التجارية.
[ينظر: موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية ص (114) ] .
(4) السياسات المالية دورها وضوابطها في الاقتصاد الإسلامي للدكتور منذر قحف ص (7) .