فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 498

مقاصدها وتقوم بوظائفها ومهامها من حراسة الدين وسياسة الدنيا.

أما الأهداف الرئيسة للإنفاق العام في الدولة الإسلامية فيمكن إجماله في ثلاثة أهداف [1] :

الأول: توفير الحد الأدنى من المعيشة لجميع أفراد الأمة.

الثاني: تقليل أوجه التفاوت بين أفراد الأمة بالتوزيع العادل للأموال كما قال تعالى: {كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} [2] .

الثالث: تنمية الأمة بمفهومها الشامل الذي يشمل حفظ مصالحها الدينية والدنيوية والقيام بها.

وبقدر ما تحقق الدولة من إنجاز في هذه المحاور الرئيسة من محاور الإنفاق العام بقدر ما يحصل من العدل الاجتماعي والنمو الاقتصادي والاستقرار النقدي.

الفرع الثاني: أثر الإنفاق العام في معالجة التضخم النقدي

لما كان التوسع في الإنفاق عموماً هو أحد أبرز عوامل التضخم النقدي وأسبابه، فمن الطبيعي أن يكون للإنفاق العام للحكومات والدول أثر بالغ في معالجة التضخم النقدي، إذ من المعلوم أن الإنفاق الحكومي يعد المحرك الرئيس للنشاط الاقتصادي في كثير من بلدان العالم؛ لانتشاره وتنوع أسبابه. ولذلك فإن من أهم الوسائل الاقتصادية والتدابير المتبعة في معالجة التضخم النقدي العمل على تخفيض الإنفاق العام؛ لأن ذلك سيؤدي إلى خفض مستوى الاستهلاك فينقص بذلك الطلب

(1) مجلة جامعة الملك عبد العزيز، الاقتصاد الإسلامي، مفهوم الإنفاق العام في دولة إسلامية حديثة، للدكتور محمد نجاة صديقي، العدد (5) ، ص (3 - 5) .

(2) سورة الحشر، جزء من آية: (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت