السلعية وصارت وسيطاً للتبادل بينهم [1] . وصار قبول بعض أنواع السلع ليس الغرض منه عينها، بل لمبادلتها فيما بعد بسلع استهلاكية [2] مقصودة [3] .
وهي عبارة عن قطع معدنية تستعمل وسيطاً للتبادل إما وزناً، وإما عدَّاً [4] .
ولما كان الذهب والفضة تميزا عن غيرهما من النقود السلعية بالقبول الواسع؛ لما يتمتعان به من الخصائص فإنهما قد صيغا بأشكال معينة؛ ليسهل التعامل بهما ولتتساوى كميتهما في جميع النقد المضروب. فسُكّت النقود من معدني الذهب والفضة، واستعملا في التبادلات والمعاملات بالعدِّ [5] .
لكن نظراً لتوسع المعاملات وتزايد الحاجة إلى النقود والندرة النسبية التي يتميز بها هذان المعدنان وصعوبة نقلهما وحفظهما نشأت الحاجة إلى نوع من النقود يلبي الحاجات الاجتماعية والاقتصادية المستجدة [6] .
(1) ينظر: النقود والمصارف للدكتور الشمري ص (30 - 32) ، النقود والبنوك والعلاقات الاقتصادية الدولية ص (13 - 16) ، مبادئ الاقتصاد الكلي للحبيب ص (313) .
(2) السلعة الاستهلاكية: هي السلعة التي تشبع حاجات الإنسان بطريقة مباشرة مثل: الطعام والملبس وغير ذلك.
[ينظر: موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية ص (151،169) ] .
(3) ينظر: النقود والبنوك والأسواق المالية للدكتور الزامل ص (4) ، النقود والبنوك والعلاقات الاقتصادية الدولية ص (23 - 24) .
(4) ينظر: معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال ص (110) ، النقود والبنوك للدكتور قريصة ص (25) .
(5) ينظر: مقدمة في النقود والبنوك للدكتور القري ص (18 - 20) ، مبادئ الاقتصاد للدكتور العاني ص (117) ، مبادئ الاقتصاد الكلي للحبيب ص (314) .
(6) ينظر: مذكرات في النقود والبنوك للدكتور هاشم ص (17) ، مقدمة في النقود والبنوك للدكتور شافعي ص (64 - 65) ، النقود والبنوك والأسواق المالية للدكتور الزامل ص (6) .