فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 498

دخولهم النقدية لما تتميز به دخولهم من القدرة على التكيف مع الارتفاع في مستوى الأسعار والإفادة من ذلك في زيادة دخولهم [1] .

ثانياً: تقليص حجم الادخار [2] والاستثمار [3]

يؤدي التضخم النقدي إلى انخفاض القوة الشرائية للنقود، فتضعف بذلك إحدى أهم وظائف النقود، وهي كون النقود مستودعاً للقيمة أو مخزناً لها [4] .

وهذا التناقص في القوة الشرائية للنقود يحمل الناس على الزهد في الاحتفاظ بالأوراق النقدية؛ لأنه يفضي إلى انخفاض القيمة الحقيقية لهذه المدخرات. ولذلك يزداد ميل الناس إلى الاستهلاك رغبة منهم في تقليل الخسائر الناتجة بسبب التضخم النقدي؛ لأن ما يحصله اليوم من السلع والخدمات بما معه من النقود أكثر مما سيحصله غداً [5] .

ومع التوجه إلى تقليص حجم المدخرات، وازدياد نسبة الإنفاق الاستهلاكي، تتوجه كثير من الأموال الاستثمارية إلى قطاعات استهلاكية وكمالية غير منتجة ولا

(1) ينظر: التحليل الاقتصادي لظاهرة التضخم النقدي (1/ 40) ، نظرية التضخم ص (341) ، مبادئ الاقتصاد الكلي للدكتور الحبيب ص (404) ، النظريات والسياسات النقدية والمالية ص (630) .

(2) الادخار: هو عدم الإنفاق على الاستهلاك.

[ينظر: موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية ص (760) ] .

(3) الاستثمار: هو الإنفاق على الأصول الإنتاجية؛ كشراء المعدات والآلات ووسائل النقل اللازمة للمشروعات الإنتاجية التي يطلق عليها الأصول الرأسمالية.

[ينظر: مبادئ الاقتصاد الكلي للدكتور الحبيب ص (279) ، معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال ص (301) ] .

(4) ينظر: مقدمة في النقود والبنوك للدكتور شافعي ص (21) ، النقود والبنوك والأسواق المالية للدكتور الزامل ص (13) ، النقود والمصارف للدكتور الشمري ص (37 - 39) .

(5) ينظر: التحليل الاقتصادي لظاهرة التضخم النقدي (1/ 40) ، نظرية التضخم ص (337 - 338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت