المطلب الأول: تعريف التسعير
التسعير في اللغة: مأخوذ من أَسْعَرَ، وهو مصدر من سَعَّر. ومعناه تقدير السِّعْرِ وتحديده. فتسعير الشيء أن يجعل له سعراً معلوماً ينتهي إليه [1] .
أما التسعير في الاصطلاح الفقهي فقد عرَّفه الفقهاء بتعريفات متعددة، وأبرز ما وقفت عليه من ذلك التعريفات التالية:
عرَّفه بعض فقهاء المالكية فقال في تعريفه: (( تحديد حاكم السوق لبائع المأكول فيه قدراً للمبيع بدرهم معلوم ) ) [2] .
وعرَّفه بعض فقهاء الشافعية فقال في تعريفه: (( أن يأمر الوالي السوقة أن لا يبيعوا أمتعتهم إلا بسعر كذا ) ) [3] .
وعرَّفه بعض فقهاء الحنابلة فقال: (( التسعير تقدير السلطان أو نائبه للناس سعراً, ويجبرهم على التبايع به ) ) [4] .
وهذه التعريفات تجتمع في أن التسعير: إجراء من قبل الجهات ذات الاختصاص بتقدير الأسعار وإلزام أهل الأسواق بأن لا يبيعوا إلا بالسعر المحدد،
(1) ينظر: القاموس المحيط، مادة (سعر) ، ص (522) ، المصباح المنير، مادة (سعر) ، ص (145) ، المعجم الوسيط، مادة (سعر) ، ص (430) .
(2) شرح حدود ابن عرفة (1/ 356) . وقوله في التعريف: (( لبائع المأكول ) )أخرج به غير المأكول؛ لأنه لا يُسَعَّر عندهم إلا الطعام فقط.
(3) أسنى المطالب (2/ 38) .
(4) مطالب أولي النهى (3/ 62) .