فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 498

التكييف الثاني: أن الأوراق النقدية نقد خاص[1]

ذهب بعض أهل العلم إلى أن الأوراق النقدية نقد خاص من نوع جديد لا تأخذ أحكام الذهب والفضة ولا أحكام الفلوس، بل لها أحكام تخصها تناسب طبيعتها ووظائفها وخصائصها.

ووجه هذا التكييف: أن الأوراق النقدية لها شبه بالذهب والفضة من حيث الثمنية [2] . لكنها تفارقهما من وجوه عديدة كما تقدم، ولهذا يمتنع إلحاق الورق النقدي بالذهب والفضة من كل وجه.

وأما الفلوس فإن للأوراق النقدية شبهاً بها، بل شبهها بها أقرب من حيث إنه ليس للأوراق النقدية قيمة ذاتية مقصودة [3] ، إلا أن الأوراق النقدية تفارق الفلوس في أن الورق النقدي يقوم مقام الذهب والفضة في المبادلات والتعاملات؛ أما الفلوس فإنه لا يتعامل بها إلا في المحقرات فقط [4] ، وهذا في الحقيقة يمنع من إلحاق الأوراق النقدية بالفلوس من كل وجه.

ولأجل تنازع الأشباه بين الورق النقدي وبين الذهب والفضة من جهة، وبينها

(1) ينظر: قاعدة المثلي والقيمي في الفقه الإسلامي ص (187، 202) .

(2) ينظر: أحكام الأوراق النقدية والتجارية في الفقه الإسلامي ص (223 - 232) ، النقود وظائفها الأساسية وأحكامها الشرعية ص (375) ، تغير القيمة الشرائية للنقود الورقية ص (159 - 169) .

الثمنية: هي المعيار الذي تعتبر به جميع السلع، وتقوم به الأموال.

[ينظر: إعلام الموقعين (2/ 137) ، المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي للدكتور شبير ص (187) ] .

(3) ينظر: الربا والمعاملات المصرفية (328) ، أبحاث هيئة كبار العلماء (1/ 41) .

(4) ينظر: أحكام الأوراق النقدية والتجارية ص (207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت