في التكرار، فسأقتصر على ذكر الزائد من الأدلة على ما تقدم فقط:
أولاً: استدل المالكية في المشهور والشافعية على وجوب القيمة عند الانقطاع بأن الانقطاع فَقْد لما تم عليه العقد مما لا يمكن تحصيله ولا تحصيل مثله فتعين الأخذ بقيمته [1] .
ثانياً: استدل أبو حنيفة [2] على وجوب المثل في حال الانقطاع بأن الانقطاع بمنزلة الهلاك للعين المستحقة، (( ومن مذهبه أن الحق لا ينقطع عن العين بالهلاك ) ) [3] .
الترجيح
الراجح من هذه الأقوال هو القول الأول؛ وأن الواجب رد قيمة النقود؛ لقوة ما استندوا إليه من تعليلات لم تقم لها حجج الأقوال الأخرى.
غلاء النقود الخلقية من الذهب والفضة عند الفقهاء هو ارتفاع قيمتها, وأما رخصها فهو نقصانها كما تقدم [4] .
(1) ينظر: المبسوط (11/ 50) ، مواهب الجليل (4/ 341) ، الحاوي الكبير (5/ 150) ، حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء (5/ 214) ، الممتع في شرح المقنع (3/ 213) .
(2) أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، الإمام، الفقيه، عالم العراق، وإمام أصحاب الرأي، أحد أئمة المذاهب الأربعة المتبوعة، صاحب حجة ونظر، توفي عام (150 هـ) .
[ينظر: سير أعلام النبلاء (6/ 390) ، الجواهر المضيئة (1/ 26) ] .
(3) حاشية رد المحتار (5/ 163 - 164) .
(4) ص (59) .