فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 498

في التكرار، فسأقتصر على ذكر الزائد من الأدلة على ما تقدم فقط:

أولاً: استدل المالكية في المشهور والشافعية على وجوب القيمة عند الانقطاع بأن الانقطاع فَقْد لما تم عليه العقد مما لا يمكن تحصيله ولا تحصيل مثله فتعين الأخذ بقيمته [1] .

ثانياً: استدل أبو حنيفة [2] على وجوب المثل في حال الانقطاع بأن الانقطاع بمنزلة الهلاك للعين المستحقة، (( ومن مذهبه أن الحق لا ينقطع عن العين بالهلاك ) ) [3] .

الترجيح

الراجح من هذه الأقوال هو القول الأول؛ وأن الواجب رد قيمة النقود؛ لقوة ما استندوا إليه من تعليلات لم تقم لها حجج الأقوال الأخرى.

المسألة الثالثة: تغير النقود الخلقية بالغلاء والرخص

غلاء النقود الخلقية من الذهب والفضة عند الفقهاء هو ارتفاع قيمتها, وأما رخصها فهو نقصانها كما تقدم [4] .

(1) ينظر: المبسوط (11/ 50) ، مواهب الجليل (4/ 341) ، الحاوي الكبير (5/ 150) ، حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء (5/ 214) ، الممتع في شرح المقنع (3/ 213) .

(2) أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، الإمام، الفقيه، عالم العراق، وإمام أصحاب الرأي، أحد أئمة المذاهب الأربعة المتبوعة، صاحب حجة ونظر، توفي عام (150 هـ) .

[ينظر: سير أعلام النبلاء (6/ 390) ، الجواهر المضيئة (1/ 26) ] .

(3) حاشية رد المحتار (5/ 163 - 164) .

(4) ص (59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت