تكون منها، وزكاة الحبوب والثمار تجب فيها، وزكاة الأثمان كذلك. وقد استثنى العلماء من ذلك زكاة عروض التجارة فقالوا: تجب الزكاة في قيمتها [1] .
الأمر الأول: إخراج القيمة في زكاة ما عدا عروض التجارة
اختلف العلماء في إخراج القيمة في زكاة ما عدا عروض التجارة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يجوز إخراج القيمة في زكاة ما عدا عروض التجارة إلا للمصلحة أو الحاجة.
وهذا قول في مذهب [2] الإمام أحمد [3] ، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية [4] .
القول الثاني: لا يجوز إخراج القيمة في زكاة ما عدا عروض التجارة.
وهذا مذهب المالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] .
(1) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 14) ، مواهب الجليل (2/ 307) ، روضة الطالبين (2/ 150) ، المغني (4/ 250) .
(2) أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، أمام أهل السنة، محدث، فقيه، أحد أئمة المذاهب الأربعة، امتحن فصبر وثبت الله به الملة، له عدة مصنفات من أشهرها: المسند، كتاب الزهد، توفي سنة (241 هـ) .
[ينظر: طبقات الحنابلة (1/ 4) ، المنهج الأحمد (1/ 51) ] .
(3) ينظر: الفروع (2/ 563) ، الإنصاف (3/ 65) .
(4) ينظر: مجموع الفتاوى (25/ 46، 79، 82) .
(5) ينظر: التفريع (1/ 289) ، المنتقى شرح الموطأ للباجي (2/ 93) .
(6) ينظر: المجموع شرح المهذب (5/ 428) ، مغني المحتاج (1/ 419) .
(7) ينظر: المقنع في شرح مختصر الخرقي (2/ 549) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 211) .