تدرجت النقود منذ استعمالها وسيطاً للتبادل في أطوار عدة وأشكال متنوعة حتى انتهت إلى الأوراق النقدية التي هي أبرز أنواع النقود في وقتنا الحاضر، وقد عم استعمالها جميع العالم.
ولما كان هذا النمط من النقود حديث الظهور فقد بحث الفقهاء التكييف الفقهي للأوراق النقدية؛ لمعرفة أحكامها وما يثبت لها.
وقد اختلف أهل العلم في التكييف الفقهي للأوراق النقدية على أقوال هي:
الأول: أن الأوراق النقدية كالفلوس [1] .
الثاني: أن الأوراق النقدية نقد خاص.
الثالث: أن الأوراق النقدية نقد قائم بذاته كالذهب والفضة.
الرابع: أن الأوراق النقدية بدل عن الذهب والفضة.
الخامس: أن الأوراق النقدية من عروض التجارة [2] .
السادس: أن الأوراق النقدية سند بدين.
السابع: أن الأوراق النقدية سند بدين خاص.
الثامن: أن الأوراق النقدية مستند ودائع.
(1) الفلوس: جمع كثرة للفَلْس الذي يتعامل به. وهو عملة يتعامل بها مضروبة من غير الذهب والفضة.
[ينظر: المصباح المنير، مادة (فلس) ، ص (249) ، المعجم الوسيط، مادة (فلس) ، ص (700) ، معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء، مادة (فلس) ، ص (270) ] .
(2) عروض التجارة: عروض جمع عرْض. وهي كل ما يعد لبيع وشراء لأجل الربح ولو من نقد.
[ينظر: معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء ص (241 - 242) ] .