معتبر، فلا يجب غيرها [1] .
ثالثاً: أن النقود الخلقية من الذهب والفضة إذا ثبتت بالذمة لم يجب بدلها؛ لنقصان قيمتها قياساً على ما لو وجب بر أو شعير أو غيره فإنه لا يجب غيره [2] .
يطلق الفقهاء النقود الاصطلاحية على ما اصطلح الناس على قبوله ثمناً من غير الذهب والفضة كالفلوس والنقود الذهبية والفضية الغالبة الغش [3] .
أما التغيرات التي تطرأ على النقود الاصطلاحية فهي كالتغيرات التي تعتري النقود الخلقية: تغيرها بالكساد، وتغيرها بالانقطاع، وتغيرها بالغلاء والرخص غير أن التغيرات في النقود الاصطلاحية تختلف عن التغيرات في النقود الخلقية من جهتين:
أولاً: أن التغير في النقود الخلقية لا يلغي قيمتها بالكلية؛ لأن ثمنيتها بأصل الخلقة. أما النقود الاصطلاحية فإن التغير فيها قد يلغي قيمتها؛ لأن ماليتها بالاصطلاح فإذا انتفى الاصطلاح انتفت الثمنية [4] .
(1) ينظر: المبسوط (14/ 30) ، بدائع الصنائع (5/ 242) ، التفريع (2/ 158) .
(2) ينظر: المعيار المعرب (6/ 106) ، الحاوي الكبير (5/ 149) ، الشرح الكبير لابن أبي عمر (12/ 336) ، المبدع (4/ 207) .
(3) ينظر: المبسوط (12/ 137، 184) ، شرح فتح القدير (7/ 155) ، مجمع الأنهر (2/ 120) ، المغني (5/ 110) ، الإنصاف (5/ 411 - 412) . ... =
=النقود الغالبة الغش: هي أن تكون كمية الذهب أو الفضة في النقود أقل من الكمية المعدنية الممزوجة معها كأن يكون الثلث فضة أو ذهباً والثلثان نحاساً أو غيره من المعادن الأخرى.
[ينظر: درر الحكام (1/ 124) ] .
(4) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 395) ، البحر الرائق (6/ 142) ، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (4/ 135) ، الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية (5/ 392) ، شرح منتهى الإرادات (3/ 260) .