فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 498

طرأ من نقص في القوة الشرائية التبادلية، ويعوض ذلك النقص. وقد استعمل الاقتصاديون هذه الأداة في المحافظة على مستوى ثابت لقيمة الأجور، والرواتب التقاعدية [1] ، والضرائب، والإعانات الحكومية [2] ، والقروض، والعقود وغير ذلك مما يتأثر بالتضخم النقدي.

ومثال ذلك: إذا اتفق عامل في عقد عمل مدته سنتان على أن أجرته للشهر ألف ريال، فطرأ تضخم بعد سنة من العقد نسبته ثلاثون في المائة فإن هذا يعني أن قيمة الأجرة بعد سنة قد نقصت ثلاثين في المائة، فأجر العامل لم ينقص من حيث العدد، لكنه نقص من حيث القيمة، فما كان يحصله بألف ريال لا يمكنه تحصيله بعد حدوث التضخم إلا بألف وثلاثمائة ريال. فاستعمال التقييس والربط القياسي يفيد تعديل الأجر بزيادة قدرها ثلاثون في المائة، بحيث يصير الأجر بعد حدوث التضخم النقدي ألفاً وثلاثمائة ريال. وهكذا يتم تعديل النقص بزيادة الأجر بمقدار ما حصل من نقص قيمة النقود الشرائية التبادلية بصفة تلقائية. وبهذا تظل قيمة الأجور الحقيقية ثابتة على ما جرى عليه التعاقد. وكذلك هي الحال في الرواتب التقاعدية، وسائر ما يتأثر بالتضخم النقدي من الالتزامات [3] .

المطلب الثاني: طرق الربط القياسي

(1) الرواتب التقاعدية: هي المبالغ التي يدفعها صاحب العمل أو الحكومة إلى الشخص المتقاعد عن خدماته السابقة حال حياته، أو إلى أفراد عائلته المستحقين في حال وفاته.

[ينظر: معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال ص (410) ] .

(2) الإعانة الحكومية: هي مبلغ تمنحه الحكومة لنشاط ما لمنع تدهوره أو لسد حوائجه.

[ينظر: موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية ص (813) ] .

(3) ينظر: نحو نظام نقدي عادل ص (56 - 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت