إن عملية الربط القياسي للأجور والرواتب تتم عادة من أحد طريقين:
الطريق الأول: الربط الذي يتم عن طريق الاتفاقات الجماعية بواسطة الجهات المنظمة لشؤون العمال، حيث تتفق هذه الجهات مع أرباب العمل على تعديل الأجور تلقائياً، تبعاً لمؤشر قياسي متفق عليه بين الأطراف ذات العلاقة، ويمكن أن يكون التعديل في كل سنة، أو تبعاً لارتفاع الأسعار. ويطلق على البند المنظم لهذا في العقد بند التصاعد الأجري، أو بند غلاء المعيشة [1] .
الطريق الثاني: الربط الذي يتم عن طريق القرارات الحكومية لتنظيم الأجور والرواتب والمعاشات التقاعدية، لحماية هذه الدخول من نقص القيمة الذي ينتجه التضخم النقدي [2] .
أما ربط ما عدا الرواتب والأجور فإنه لا يخرج عن هذين الطريقين أيضاً:
فإما أن يكون باتفاق الأطراف ذات العلاقة دون تدخل جهات خارجية، ويسمى هذا النوع من الربط الربط التعاقدي، حيث إنه إجراء يتبناه طرفا عقد برضاهما يتفقان فيه على أن الالتزام المالي المترتب على العقد سيكون مربوطاً بمؤشر معين للأسعار.
وإما أن يكون الربط القياسي قانونياً فيصدر بذلك تنظيم عام يلزم جميع الناس بالربط القياسي في معاملاتهم، فتزاد الالتزامات والاستحقاقات المالية بنسبة الرقم القياسي المعتمد في الربط. فإذا كان الربط بمؤشر تكاليف المعيشة على سبيل المثال، فإنه إذا ظهر أن المستوى العام للأسعار قد زاد بنسبة عشرين في المائة، فيلزم المدين بناء على ذلك زيادة على قدر الدين بهذه النسبة عند دفع الالتزامات للدائن في
(1) ينظر: معجم مصطلحات الاقتصاد والمال وإدارة الأعمال ص (200) .
(2) ينظر: ندوة ربط الحقوق والالتزامات الآجلة بتغير الأسعار ص (226 - 227) .