فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 498

المبحث الأول: حقيقة الربط القياسي

يُعدُّ الربط القياسي وتطبيقاته أمراً شائع الاستعمال في العديد من اقتصاديات الدول المتقدمة اقتصادياً، سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص. وهو من أهم الوسائل المستخدمة في توقي الاضطرابات الناشئة عن التضخم النقدي. فإن علماء الاقتصاد ـ لما رأوا ما يترتب على التضخم النقدي من اختلال كبير في معاملات الناس وعقودهم والتزاماتهم، لا سيما في التضخم النقدي المفرط والمتسارع، وكذلك التضخم النقدي الزاحف إذا امتد لفترة طويلة ـ سعوا في البحث عن الوسائل التي يقاس بها التضخم النقدي؛ ليعرف قدر النقص الحاصل من جراء انخفاض قيمة النقود الشرائية التبادلية الذي تسبب في رفع المستوى العام لأسعار السلع والخدمات. فوجدوا في الأرقام القياسية أداة علمية ملائمة لقياس معدل التضخم النقدي، وتغيرات قيمة النقود الشرائية التبادلية [1] .

وقد سبق في هذه الدراسة الكلام على الأرقام القياسية وأنواعها، وأن أفضل أنواع الأرقام القياسية المستخدمة لقياس التضخم النقدي هو الرقم القياسي لأسعار المستهلكين، وهو رقم يمثل متوسط أسعار شراء السلع والخدمات التي يستهلكها أفراد المجتمع من أصحاب الدخول المحدودة، خلال فترة زمنية معينة [2] .

ومع تطور هذه الأرقام واستخداماتها توصل الاقتصاديون إلى أداة تمكنهم من تثبيت الديون والالتزامات التعاقدية الممتدة، وتوقي آثار التضخم النقدي عليها،

(1) ينظر:

(2) ينظر: ص (89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت