فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 498

المصرف قرضاً قدره مائة ألف ريال، وهذا المبلغ سينقسم لدى المصرف إلى قسمين:

القسم الأول: يضم إلى الاحتياطي النقدي القانوني، وقدره في هذا المثال عشرون ألف ريال.

القسم الثاني: وهو ما يمثل بقية القرض ثمانون ألف ريال، فسيعمل المصرف على استثماره بمنح الائتمان، فإذا أقرض المصرف رقم (1) الثمانين الألف لبكر، فقام بكر بإيداعه في المصرف رقم (2) ، فالمصرف سيصنف هذا المبلغ إلى القسمين السابقين:

الأول: ستة عشر ألفاً يضم إلى الاحتياطي النقدي القانوني.

الثاني: أربعة وستين ألفاً سيعمل المصرف على استثماره بالإقراض بفائدة لبدر، وهكذا دواليك إلى أن تستنفد إمكانات توليد النقود من قبل النظام المصرفي [1] . علماً أن هذا التوليد للنقود قد لا يترتب عليه زيادة في حجم النقود الورقية، فالزيادة هنا هي في كمية النقود المصرفية المسجلة في دفاتر المصارف [2] .

المطلب الثاني: التكييف الفقهي لتنظيم توليد النقود

المسألة الأولى: حكم توليد النقود

يتضح من البيان السابق لعملية توليد النقود أن حقيقتها الشرعية أنها إقراض، فإن كان ذلك بفائدة، وهو الغالب في عمل المصارف، فقد تقدم أن قرارات المجامع

(1) ينظر: مقدمة في النقود والبنوك للدكتور القري ص (173 - 177) ، مذكرات في النقود والبنوك للدكتور هاشم ص (49 - 55) .

تنبيه: للاقتصاديين عدة طرق لحساب كمية النقود المولَّدة منها هذه المعادلة الحسابية:

كمية النقود المولدة= الوديعة الأصلية [ (1 - نسبة الاحتياطي القانوني) نسبة الاحتياطي القانوني] .

(2) ينظر: مبادئ الاقتصاد الكلي للدكتور خليل ص (602) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت