فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 498

الفقهية والمجالس العلمية واللجان والهيئات الشرعية متفقة على أن الفائدة بجميع أنواعها وأشكالها من الربا [1] ، وبناء على هذا فإن ما تقوم به المصارف الربوية من توليد النقود غير جائز؛ لاشتماله على الربا.

أما حكم توليد النقود من قبل المصارف التي لا تتعامل بالربا فهذا لم أقف فيه لأهل العلم من الفقهاء على كلام إلا أن بعض الباحثين في الاقتصاد الإسلامي تناولوا هذه المسألة بالبحث، وقد انقسموا في حكم توليد النقود عن طريق الاستثمارات غير الربوية إلى قسمين [2] :

القسم الأول: قالوا بجواز قيام المصارف بتوليد النقود بالقدر الذي تقتضيه المصلحة الاقتصادية.

القسم الثاني: قالوا بعدم جواز قيام المصارف بتوليد النقود مطلقاً.

وهذا الاختلاف في الحقيقة امتداد لاختلاف الآراء الاقتصادية في توليد النقود حيث إن للاقتصاديين رأيين في مسألة توليد النقود بناء على الآثار المترتبة عليه في الوضع الاقتصادي، وقد حاول كل فريق أن يتلمس من الأدلة ما يعضد رأيه.

فاحتج القائلون بجواز قيام المصارف بتوليد النقود بما يأتي:

أولاً: أن الأصل في المعاملات الإباحة والحل.

ثانياً: المصالح الاقتصادية العامة التي يحققها توليد النقود.

(1) ص (374) .

(2) ينظر: النقود الائتمانية للعمر ص (126 - 133) ، التحليل الاقتصادي لظاهرة التضخم النقدي (1/ 91 - 110) ، تطور النقود في ضوء الشريعة الإسلامية ص (237 - 246) ، مجلة جامعة الملك عبد العزيز، الاقتصاد الإسلامي، النقود الإسلامية كما ينبغي أن تكون، عبد الجبار السبهاني، العدد (10) ، ص (21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت