يُعدُّ الربط القياسي نظاماً لربط القيمة الاسمية لأي مدفوعات مؤجلة بمؤشر مناسب للقوة الشرائية للنقود. وقد استعمل الاقتصاديون عدة مؤشرات ومعايير لتثبيت المدفوعات المؤجلة: كالديون، والالتزامات التعاقدية الممتدة. وأبرز هذه المؤشرات:
أولاً: الربط بمستوى الأسعار.
ثانياً: الربط بالذهب.
ثالثاً: الربط بعملة أو سلة عملات.
رابعاً: الربط بسعر الفائدة.
وسأتناول كلاً من هذه المؤشرات بالبيان في المطالب التالية.
المطلب الأول: الربط بمستوى الأسعار
هذا النوع من أنواع الربط القياسي يُعدُّ أشهرها وأكثرها انتشاراً واستعمالاً. وهذا النوع من الربط يعتمد الأرقام القياسية للأسعار التي تقيس متوسط التغير في الأسعار.
وقد تقدم أن هذه الأرقام متعددة: فمنها ما يقيس أسعار الجملة، ومنها ما يقيس أسعار التجزئة، ومنها ما يقيس أسعار الأسهم. غير أن أشهرها الربط بالرقم القياسي لأسعار المستهلكين، وهو ما يعرف بالرقم القياسي لتكاليف المعيشة [1] . وعلى كل حال فإن فكرة الربط القياسي بمستوى الأسعار لا تختلف باختلاف هذه الأرقام، وإن كانت نتائج هذه الأرقام والمؤشرات القياسية قد تختلف. ومهما يكن من
(1) ينظر: ص (90) .