أمر، فإن فكرة الربط القياسي بمستوى الأسعار تتلخص في أن المدفوعات المؤجلة تزيد بقدر ما يحصل من ارتفاع في مستوى الأسعار [1] .
ومثال ذلك: أن يكون قدر المدفوعات المؤجلة من دين أو غيره ألف ريال، فتربط بمستوى الأسعار، فإذا ارتفع الرقم القياسي لمستوى الأسعار ثلاثين في المائة عند السداد أو حلول أجل الدفع فسيكون قدر ما يجب دفعه ألفاً وثلاثمائة ريال.
ومما تجدر الإشارة إليه أن هذه الأرقام القياسية للأسعار على اختلافها تعدُّ مؤشرات تقريبية، وذلك للمصاعب الفنية الاقتصادية والمشكلات الكثيرة التي تحف تكوين هذه الأرقام القياسية، وقد تقدم بيان أبرزها. ومما يتعلق بالربط القياسي من المؤاخذات ما يلي [2] :
أولاً: أن الأرقام القياسية للأسعار لم تصمم في الأصل لربط الديون والالتزامات التعاقدية وما أشبه ذلك بها، بل هي أداة من أدوات السياسات الاقتصادية العامة، أي: تلك التي تتولى الدول تنفيذها. فالمقصود بهذه الأرقام القياسية أن تقدم مؤشراً عاماً لارتفاع مستوى الأسعار، ومن ثم بيان أثر ذلك على مستوى المعيشة هذا غرضها والمقصود منها.
ثانياً: أن سياسة الربط بمستوى الأسعار وسيلة ثبت فشلها في معالجة التضخم النقدي، بل على العكس من ذلك، فقد ثبت أن الربط القياسي بمستوى الأسعار
(1) ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي (9/ 2/739) .
(2) ينظر: الشروط النقدية لاقتصاد السوق ص (43 - 46) ، مجلة جامعة الملك عبد العزيز، الاقتصاد الإسلامي، وجهة نظر في تغير قيمة النقود، عبد الجبار السبهاني، العدد (11) ، ص (43 - 44) ، مجلة دراسات اقتصادية إسلامية، الربط القياسي ضوابطه وآراء الاقتصاديين الإسلاميين فيه، الدكتور محمد القري، مجلد (4) ، عدد (2) ، ص (19) ، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (9/ 2/693) .