يؤدي إلى زيادة التضخم النقدي وتسارعه. فالزيادة في مستوى الأسعار ستؤدي إلى ارتفاع كل الديون والالتزامات والحقوق التي ربطت به مما يزيد من تكاليف الإنتاج، الأمر الذي سينعكس على زيادة في معدلات الأسعار، وهكذا دواليك في زيادات متلاحقة. ولكن مما يقلل أثر هذا المأخذ أن سياسة الربط بمستوى الأسعار لا ينتظر منها اقتلاع التضخم النقدي من جذوره وإزالته بالكلية، إنما يقصد بها تخفيف آثاره في النشاط الاقتصادي.
لا يخفى أن الأوراق النقدية كانت في أول ظهورها مغطاة بنسبة مائة في المائة من الذهب. فكل ورقة نقدية تعادل قيمة وزن معين من الذهب لدى جهة إصدار هذه الأوراق. ثم إن هذا الغطاء والارتباط تناقص شيئاً فشيئاً، ابتداء من عام 1334 هـ، الموافق 1914 م، وكان آخر ذلك إلغاء الولايات المتحدة الأمريكية لصرف الدولار بالذهب عام 1391 هـ، الموافق 1971 م، وذلك عندما أوقفت الحكومة الأمريكية تحويل الدولار إلى ذهب [1] .
وفكرة ربط الديون والالتزامات التعاقدية وغير ذلك بالذهب انبثقت في الأصل من ذلك الاستناد، وأيضاً لما يتمتع به الذهب من ثبات نسبي في القيمة الحقيقية مقارنة بغيره من السلع.
(1) ينظر: ص (51) .