فوات المصلحة الخاصة؛ (( لأن المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة ) ) [1] .
المسألة الأولى: حقيقة التوظيف
الفرع الأول: تعريفه في اللغة
التوظيف مصدر الفعل وظَّف. ومادة الواو، والظاء، والفاء (وظف) لها في اللغة استعمالات عديدة ألصقها بموضوع الدراسة معنى: التقدير والإلزام؛ فيقال: (( وظَّفت له، إذا قدرت له كل حين شيئاً من رزق أو طعام ) ) [2] ، ويقال أيضاً: (( وَظَف الشيءَ على نفسه، وووَظَّفَه توظِيفاً: أَلزمها إياه ) ) [3] .
فالتوظيف: هو تعيين قدر والإلزام به. ويسمى ذلك وظيفة أيضاً [4] .
الفرع الثاني: تعريفه في الاصطلاح
لم أقف في كلام الفقهاء ـ رحمهم الله ـ على تعريف عام للتوظيف، لكن المعنى الذي ينتظم ما ذكره الفقهاء من صور التوظيف المختلفة عند كلامهم على الجزية، والخراج [5] ، وما يفرضه الإمام على الأغنياء من المسلمين في وقت الحاجة [6] أن
(1) الموافقات (2/ 367) . ينظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام (2/ 191) ، المنثور في القواعد (1/ 389) .
(2) معجم المقاييس في اللغة، مادة (وظف) ، ص (1096) .
(3) لسان العرب، مادة (وظف) , (9/ 358) .
(4) القاموس المحيط، مادة (الوظيف) ، ص (1111) .
(5) الخراج: اسم لما خرج من الشيء من عين ومنفعة، ومنه ما يخرج من نماء الأرض، وسمي به ما يأخذه السلطان من وظيفة الأرض أو غيرها.
[ينظر: شرح فتح القدير (6/ 31) ، المنثور في القواعد (2/ 119) ، الدر النقي (2/ 338) ] .
(6) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 108) ، أنوار البروق (1/ 141) ، تحفة المحتاج (3/ 242) ، الفروع (2/ 436) .