التوظيف: قدر من المال يفرضه ولي الأمر لسبب ما على بعض الناس [1] .
أما معنى التوظيف المراد في هذه الدراسة فهو لا يخرج عن هذا المعنى العام، وقد خصَّه الشيخ صلاح الدين سلطان بتعريف خاص، فقال في تعريفه للوظائف المالية: (( قدر من المال يفرضه ولي الأمر على الموسرين؛ لسد حاجة عامة شرعية بشروط خاصة ) ) [2] .
ومما يلاحظ على هذا التعريف التكرار، فإن من شروط التوظيف أن يكون لسدِّ حاجة عامة شرعية.
وقد عرفه الدكتور رفيق المصري فقال: (( فرض تكاليف إضافية في أموال الأغنياء بما يكفي حاجة الجند والفقراء وغيرهم ) ) [3] .
والمقصود بقوله: إضافية أي زيادة على ما يجب فيها من الزكاة. ومما يلاحظ على هذا التعريف عدم الشمول حيث خص الحاجة بحاجة الجند والفقراء، ثم قال: وغيرهم، وهذا فيه توسيع للحاجة إلا أن فيه نوع إبهام.
والذي يظهر للباحث أن الأمثل في تعريف التوظيف أن يقال: قدر من المال يفرضه ولي الأمر على الموسرين؛ لسدِّ حاجة عامة.
وقد أطلق الشافعي وجماعة من أهل العلم على هذا النوع من التوظيف،
(1) ينظر: المبسوط (3/ 8،10/ 79) ، شرح فتح القدير (6/ 45) ، الخرشي شرح مختصر خليل (7/ 94) ، حاشية الدسوقي (4/ 89) ، تحفة المحتاج (6/ 86) ، نهاية المحتاج (3/ 71) ، المغني (13/ 202) ، الإنصاف (4/ 223) .
(2) سلطة ولي الأمر في فرض وظائف مالية ص (176) .
(3) أصول الاقتصاد الإسلامي ص (235) .