والوظائف المالية التي يفرضها ولاة الأمر، اسم الضريبة [1] .
وبهذا يتبين أن ما يسميه الاقتصاديون بالضريبة، وهي أي مبلغ نقدي تفرضه سلطة حكومية مختصة على الأشخاص أو الممتلكات وتحصله بهدف جمع المال، لتغطية النفقات الحكومية [2] ، يدخل في معنى التوظيف الذي تكلم عنه الفقهاء.
إن من الوسائل الاقتصادية المهمة المستعملة في معالجة التضخم النقدي الناتج عن الزيادة في الطلب الكلي للسلع والخدمات فرض الضرائب، أي: التوظيف، وذلك لما له من أثر فعّال في كبح جماح التضخم النقدي وضبطه.
وبيان ذلك أن التضخم النقدي الناشئ عن الزيادة في طلب السلع والخدمات من أهم أسبابه ارتفاع القدرة الشرائية لدى الناس مما يزيد رغبتهم في الاستهلاك، فيتطلب علاج ذلك سعياً إلى خفض القدرة الشرائية؛ لتقييد الاستهلاك. ومن أبرز الوسائل الاقتصادية المستعملة لتحقيق ذلك الغرض التوظيف، أي: فرض الضرائب، أو زيادتها. فإن هذا الإجراء من شأنه إضعاف القدرة الشرائية بسحب جزء منها من أيدي الناس، فينعكس ذلك على مستوى الطلب حيث ينخفض معدل طلب السلع والخدمات، فيحد ذلك من الرغبة في الاستهلاك [3] .
(1) ينظر: المغرب في ترتيب المعرب ص (281) ، البحر الرائق (8/ 60) ، المنتقى شرح الموطأ للباجي (2/ 174) ، الأم (4/ 212) .
(2) ينظر: موسوعة المصطلحات الاقتصادية والإحصائية ص (104، 216) ، مبادئ الاقتصاد الكلي للدكتور الوزني ص (323) .
(3) ينظر: نظرية التضخم ص (443 - 444) ، الاقتصاد الكلي للدكتور نصر ص (482 - 485، 656 - 658) ، مبادئ الاقتصاد الكلي للدكتور الحبيب ص (414) ، التضخم المالي للدكتور عناية ص (163 - 165) .