نظرية الظروف الطارئة: هي إحدى النظريات القانونية المشهورة التي تناولها الباحثون في القانون بالشرح والبيان، ولم يتطرق لها الفقهاء بالدراسة والبحث بهذا الاسم فيما اطلعت عليه.
والذي يظهر للباحث أن أول من حاول تلمس أصول لنظرية الظروف الطارئة في الفقه الإسلامي هو الدكتور عبد السلام الترمانيني [1] في كتابه نظرية الظروف الطارئة حيث عقد فصلاً للمقارنة بين نظرية الضرورة في الشريعة الإسلامية وبين نظرية الظروف الطارئة في القانون المدني انتهى فيه إلى أنه يمكن القول (( بأن هذه النظرية الأخيرة نظرية الظروف الطارئة تُعدُّ من جملة تطبيقات نظرية الضرورة ) ) [2] .
وقد تقدم الدكتور مصطفى الزرقا إلى المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة باقتراح تضمن الاستفادة من نظرية الظروف الطارئة في حلِّ ما يترتب على التضخم النقدي من اختلال العلاقات التعاقدية. فقام المجمع بدراسة هذه النظرية في دورته الخامسة عام 1402 هـ وانتهى إلى اعتبار الظروف الطارئة في تعديل الالتزامات والحقوق في العقود المتراخية التنفيذ كعقد التوريد مثلاً [3] .
أما أدلة صحة اعتبار نظرية الظروف الطارئة في حلِّ ما يترتب على التضخم النقدي من اختلال العلاقات التعاقدية فهي على النحو التالي:
(1) عبد السلام الترمانيني هو نقيب سابق للمحامين في سوريا، وكان عميداً لكلية الحقوق بجامعة حلب، وهو رئيس قسم القانون الخاص وأستاذ القانون المدني في كلية الحقوق بجامعة دمشق.
(2) نظرية الظروف الطارئة ص (87) .
(3) ينظر: مجلة المجمع الفقهي الإسلامي (8/ 336 - 342) .