فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 498

من الوصول إلى غرضه [1] .

المطلب الثاني: التسعير للمصلحة

اختلف أهل العلم في حكم التسعير وإلزام أهل التجارات وأرباب السلع والخدمات البيع بثمن معين إذا اقتضى ذلك مصلحة على قولين:

القول الأول: يجوز لولي الأمر والجهات ذات الاختصاص التسعير وتحديد أسعار السلع والخدمات إذا اقتضى ذلك مصلحة العامة.

وهذا هو مذهب الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، ووجه عند الحنابلة [4] ، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية [5] .

القول الثاني: لا يجوز لولي الأمر والجهات ذات الاختصاص التسعير وتحديد أسعار السلع والخدمات، ولو اقتضى ذلك مصلحة العامة.

وهذا هو مذهب الشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، وابن حزم من الظاهرية [8] .

أدلة القول الأول

أولاً: حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من أعتق شِرْكاً له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوِّم العبد عليه قيمة عدل،

(1) المغني (6/ 312) .

(2) ينظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (6/ 28) ، البناية شرح الهداية (11/ 245 - 246) .

(3) ينظر: المنتقى شرح الموطأ للباجي (5/ 18) ، التاج والإكليل (4/ 380) .

(4) ينظر: الفروع (4/ 51) ، الإنصاف (4/ 338) .

(5) ينظر: مجموع الفتاوى (28/ 205) .

(6) ينظر: مختصر المزني ص (92) ، مغني المحتاج (2/ 38) .

(7) ينظر: الإنصاف (3/ 338) ، كشاف القناع (3/ 187) .

(8) ينظر: المحلى (9/ 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت