من الوصول إلى غرضه [1] .
اختلف أهل العلم في حكم التسعير وإلزام أهل التجارات وأرباب السلع والخدمات البيع بثمن معين إذا اقتضى ذلك مصلحة على قولين:
القول الأول: يجوز لولي الأمر والجهات ذات الاختصاص التسعير وتحديد أسعار السلع والخدمات إذا اقتضى ذلك مصلحة العامة.
وهذا هو مذهب الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، ووجه عند الحنابلة [4] ، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية [5] .
القول الثاني: لا يجوز لولي الأمر والجهات ذات الاختصاص التسعير وتحديد أسعار السلع والخدمات، ولو اقتضى ذلك مصلحة العامة.
وهذا هو مذهب الشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، وابن حزم من الظاهرية [8] .
أدلة القول الأول
أولاً: حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من أعتق شِرْكاً له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوِّم العبد عليه قيمة عدل،
(1) المغني (6/ 312) .
(2) ينظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (6/ 28) ، البناية شرح الهداية (11/ 245 - 246) .
(3) ينظر: المنتقى شرح الموطأ للباجي (5/ 18) ، التاج والإكليل (4/ 380) .
(4) ينظر: الفروع (4/ 51) ، الإنصاف (4/ 338) .
(5) ينظر: مجموع الفتاوى (28/ 205) .
(6) ينظر: مختصر المزني ص (92) ، مغني المحتاج (2/ 38) .
(7) ينظر: الإنصاف (3/ 338) ، كشاف القناع (3/ 187) .
(8) ينظر: المحلى (9/ 40) .