فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 498

الثاني: أنه وإن كان الأصل في فرض النفقة أن يكون من الأعيان في الطعام والكسوة، إلا أنه يجوز عند الحاجة فرض النفقة من النقود، وكذلك إذا تراضى على ذلك المُنْفِق والمُنْفَق عليه [1] . فيكون استعمال الربط القياسي بالمستوى العام للأسعار في هذه الأحوال من الوسائل المفيدة لتحقيق العدل في النفقة، كما أنه يغني عن تكرار التقدير فيما إذا طرأ تضخم نقدي أو زادت نسبته.

الترجيح

الراجح من هذين القولين القول الأول، وهو جواز استعمال الربط القياسي بالمستوى العام للأسعار في تقدير النفقات وفرضها؛ لقوة أدلته وظهورها، والله أعلم.

الفرع الثاني: أثر التضخم النقدي في رد المغصوب[2]

أجمع أهل العلم على أن من غصب شيئاً وجب عليه رده إلى مالكه، إن كانت عينه باقية، ولم تتغير صفاته، ولا تغيرت سوقه [3] .

كما أجمع الفقهاء أيضاً على أنه إذا تعذر رد عين المغصوب، لفواته، أو استهلاكه، أو تغير أوصافه، فعلى الغاصب ضمان المغصوب بمثله إن كان مثلياً، فإن لم يكن المغصوب مثلياً، أو كان مثلياً تعذر وجود مثله، فعلى الغاصب ضمان المغصوب بقيمته [4] .

(1) ينظر: حاشية رد المحتار (3/ 580) ، التاج والإكليل (5/ 550) ، مغني المحتاج (3/ 427) ، الإنصاف (9/ 371) .

(2) الغصب: الاستيلاء على مال الغير ظلماً قهراً.

[ينظر: أنيس الفقهاء ص (269) ، شرح حدود ابن عرفة (2/ 466) ، تحرير ألفاظ التنبيه النووي ص (210) ، الدر النقي (3/ 523) ] .

(3) ينظر: بداية المجتهد (2/ 317) ، مراتب الإجماع ص (59) ، المغني (7/ 361) .

(4) ينظر: بداية المجتهد (2/ 317) ، مراتب الإجماع ص (59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت