التي تتكون منها النفقة أسعار: الطعام، والكسوة، والمسكن [1] .
رابعاً: أن استعمال الربط القياسي بالمستوى العام للأسعار في تقدير النفقات وفرضها يوفر الجهد على المحاكم وعلى المُنْفِق والمُنْفَق عليهم؛ إذ إنه لا حاجة إلى تكرار التقدير في فترات متقاربة، فالأرقام القياسية توضح قدر الزيادة في النفقة أو النقص منها [2] .
أدلة القول الثاني
لم يذكر أصحاب هذا الرأي دليلاً سوى أن قالوا: إن (( الأصل في النفقات الواجبة شرعاً أن تقدر عيناً، ويحكم القضاء بقيمة الأعيان نقداً على حسب مستوى الأسعار عند صدور الحكم بها. ومن ثم فلا مكان للقول بربطها بمستوى الأسعار ) ) [3] .
يناقش هذا من وجهين:
الأول: أن الربط بالمستوى العام للأسعار لا مدخل له في تقدير النفقة وقت صدور الحكم؛ لأن الحكم سيكون وفق مستوى أسعار ذلك الوقت. وإنما تظهر فائدة الربط بالمستوى العام للأسعار عند تغير المستوى العام للأسعار حيث تدعو الحاجة إلى تقدير جديد، فيكون الربط بمستوى الأسعار حينئذٍ مفيداً مغنياً عن تكرار التقدير؛ لأنه يعكس نسبة التغير في مكونات النفقة، وهي: الطعام، والكسوة، والمسكن.
(1) ينظر: النقود وظائفها الأساسية وأحكامها الشرعية ص (482) .
(2) ينظر: النقود وظائفها الأساسية وأحكامها الشرعية ص (482) .
(3) ربط الحقوق والالتزامات الآجلة بتغير الأسعار، وقائع ندوة 1407 هـ، ص (274) .
ينظر: الذخيرة للقرافي للقرافي للقرافي للقرافي (4/ 465 - 466) ، تحفة المحتاج (8/ 305) ، كشاف القناع (5/ 460) ، السيل الجرار (2/ 446) .