فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 498

والالتزامات الآجلة بتغير الأسعار [1] .

أدلة القول الأول

أولاً: أن الأصل في المعاملات الإباحة [2] . وليس في استعمال الربط القياسي بالمستوى العام للأسعار في تقدير النفقات وفرضها ما يوجب المنع والتحريم، فيبقى على أصل الإباحة.

ثانياً: أن تقدير النفقات وفرضها يراعى فيه اختلاف الأسعار كما تقدم. بل قد منع بعض الفقهاء من تقدير النفقة دون مراعاة لاختلاف الأسعار؛ لأن في ذلك إضراراً بالمُنْفِق أو المُنْفَق عليه؛ إذ السعر قد يغلو وقد يرخص.

قال الكاساني ~ في كلامه على تقدير النفقة: (( ولا تقدر نفقتها بالدراهم والدنانير على أي سعر كانت ; لأن فيه إضراراً بأحد الزوجين; إذ السعر قد يغلو وقد يرخص، بل تقدر لها على حسب اختلاف الأسعار غلاء ورخصاً؛ رعاية للجانبين ) ) [3] .

وأفضل وسيلة لتحقيق مراعاة اختلاف الأسعار استعمال الربط القياسي بالمستوى العام للأسعار؛ لكونه المعيار الذي يبين معدل التغير في المستوى العام للأسعار.

ثالثاً: أن استعمال الربط القياسي بالمستوى العام للأسعار في تقدير النفقات وفرضها يتحقق به العدل؛ لأنه أقرب المؤشرات التي تعكس التغير في سعر الجوانب

(1) ينظر: ربط الحقوق والالتزامات الآجلة بتغير الأسعار، وقائع ندوة عام 1407 هـ، ص (274) .

(2) ينظر: فواتح الرحموت (1/ 49) ، نشر البنود شرح مراقي السعود ص (20) ، المحصول في علم الأصول (6/ 97) ، شرح الكوكب المنير (1/ 325) .

(3) بدائع الصنائع (4/ 23) . وينظر: المبسوط (5/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت