فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 498

مثقالاً [1] من الذهب أو مائة وأربعين مثقالاً من الفضة في الوقت الذي وجبت عليك فيه الزكاة في الدولارات ونحوها من العملات. ويكون ذلك بالأحظ للفقراء من أحد النصابين. وذلك نظراً إلى اختلاف سعرها باختلاف الأوقات والبلاد )) [2] .

هذا هو الراجح فيما إذا أخّر شخص إخراج الزكاة بعد تمكنه من أدائها ثم طرأ التضخم النقدي أو ازدادت نسبته عن يوم وجوب الزكاة بمعدل لا يتسامح الناس بمثله عادة. أما إذا كان التأخير في إخراج الزكاة لسبب يعذر به المؤخر فإنه لا ضمان عليه، والله أعلم.

ومما يناسب أن ينبه إليه هنا أنه إذا عجل أحد إخراج زكاته ثم طرأ تضخم نقدي مهما كانت نسبته فإن ذمة صاحب المال بريئة لا يثبت فيها شيء بسبب ما طرأ من تضخم نقدي؛ إذ لا تخلو الأمر من إحدى حالين:

الأولى: أن لا ينقص المال عن نصاب الزكاة بسبب ما طرأ من تضخم نقدي فيكون ما عجله مجزئاً.

الثانية: أن ينقص المال عن النصاب بسبب ما طرأ من تضخم نقدي فيكون ما أخرجه من مال صدقة من الصدقات، والله أعلم.

المسألة الثالثة: أثر التضخم النقدي في إخراج القيمة في زكاة غير الأوراق النقدية

الأصل في زكاة الأموال إخراج زكاة كل مال من جنسه: فزكاة بهيمة الأنعام

(1) المثقال: اسم لما له ثقل كبير أو صغير إلا أن عرفه غلب على الصغير.

وفي عرف الفقهاء والعلماء يطلق على الدينار، وهو وزنٌ مقداره درهم وثلاثة أسباع درهم، ويساوي بالغرامات 4.25 غرام.

[ينظر: تخريج الدلالات السمعية ص (608) ، أبحاث وأعمال الندوة التاسعة لقضايا الزكاة ص (128) ] .

(2) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، فتوى رقم (1728) (9/ 257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت