فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 498

هذا غاية ما وقفت عليه مما قيل في تكييف الأوراق النقدية. وقد أفاض الباحثون في بيان مسوغات هذه التكييفات، وما يترتب عليها من أحكام، وما يرد عليها من مناقشات وانتقادات [1] .

التكييف الأول: أن الأوراق النقدية كالفلوس[2]

ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الأوراق النقدية كالفلوس فتأخذ حكمها.

ووجه هذا التكييف: أن الأوراق النقدية عملة رائجة بها تُقوّم الأشياء، وليست ذهباً ولا فضة، وأقرب الأشياء شبهاً بها الفلوس، فكلاهما نقد اصطلاحي.

نوقش هذا التكييف: بأن الأوراق النقدية تفارق الفلوس في أمر مهم، وهو أن الفلوس لا يتعامل بها إلا في شراء المحقرات دون النفيس من الأموال [3] .

يجاب على هذا بما يأتي:

الأول: أن هذا الفرق غير مؤثر ولا مانع من إلحاق الأوراق النقدية بالفلوس؛ لاتفاقهما في كونهما ثمناً للأشياء ثبت بالاصطلاح، فموجِب إلحاق الأوراق النقدية

(1) ينظر: أبحاث هيئة كبار العلماء (1/ 35 - 55) ، الورق النقدي لابن منيع ص (49 - 168) ، الربا والمعاملات المعاصرة ص (320 - 342) ، بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة (1/ 278 - 287) ، قاعدة المثلي والقيمي في الفقه الإسلامي ص (183 - 205) ، النقود وظائفها الأساسية وأحكامها الشرعية ص (325 - 376) .

(2) ينظر: الربا والمعاملات المصرفية ص (328) ، أبحاث هيئة كبار العلماء (1/ 41) ، شرح القواعد الفقهية للزرقا ص (174) .

(3) ينظر: المبسوط (12/ 137،184،22/ 21) ، المدونة الكبرى (4/ 52) ، الذخيرة للقرافي للقرافي للقرافي للقرافي (8/ 157) ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري (5/ 62) ، مغني المحتاج (3/ 98) ، المغني (6/ 537) ، الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية (5/ 392) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت