هذا غاية ما وقفت عليه مما قيل في تكييف الأوراق النقدية. وقد أفاض الباحثون في بيان مسوغات هذه التكييفات، وما يترتب عليها من أحكام، وما يرد عليها من مناقشات وانتقادات [1] .
ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الأوراق النقدية كالفلوس فتأخذ حكمها.
ووجه هذا التكييف: أن الأوراق النقدية عملة رائجة بها تُقوّم الأشياء، وليست ذهباً ولا فضة، وأقرب الأشياء شبهاً بها الفلوس، فكلاهما نقد اصطلاحي.
نوقش هذا التكييف: بأن الأوراق النقدية تفارق الفلوس في أمر مهم، وهو أن الفلوس لا يتعامل بها إلا في شراء المحقرات دون النفيس من الأموال [3] .
يجاب على هذا بما يأتي:
الأول: أن هذا الفرق غير مؤثر ولا مانع من إلحاق الأوراق النقدية بالفلوس؛ لاتفاقهما في كونهما ثمناً للأشياء ثبت بالاصطلاح، فموجِب إلحاق الأوراق النقدية
(1) ينظر: أبحاث هيئة كبار العلماء (1/ 35 - 55) ، الورق النقدي لابن منيع ص (49 - 168) ، الربا والمعاملات المعاصرة ص (320 - 342) ، بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة (1/ 278 - 287) ، قاعدة المثلي والقيمي في الفقه الإسلامي ص (183 - 205) ، النقود وظائفها الأساسية وأحكامها الشرعية ص (325 - 376) .
(2) ينظر: الربا والمعاملات المصرفية ص (328) ، أبحاث هيئة كبار العلماء (1/ 41) ، شرح القواعد الفقهية للزرقا ص (174) .
(3) ينظر: المبسوط (12/ 137،184،22/ 21) ، المدونة الكبرى (4/ 52) ، الذخيرة للقرافي للقرافي للقرافي للقرافي (8/ 157) ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري (5/ 62) ، مغني المحتاج (3/ 98) ، المغني (6/ 537) ، الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية (5/ 392) .